فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 209

قال أبو جعفر وهذا محتمل أن يكون نهيا عن بيع ما ليس عنده من الأعيان التي ليست مضمونة عليه وليس يستحيل أن ينهى عن بيع ما ليس عنده مما لم يكن مضمونا عليه ويجيز ما كان مضمونا عليه بصفة وإذا كان ذلك جائزا كان المفسر مبينا عن المجمل

واختلف مجيزو السلم في أشياء نحن ذاكروها في مواضعها إن شاء الله

أجمع مجوزو السلم جميعا أنه لا يجوز السلم إلا في موصوف معلوم بالصفة

ففي قول مالك إنه لا يجوز الثمن أن يكون إلا معلوما حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وهو قول الثوري حدثنا بذلك علي عن زيد عنه

وهو قول الشافعي حدثنا بذلك عنه الربيع وأبي حنيفة وأبي ثور

وعلتهم في ذلك أن للمشتري أخذ ما أعطى البائع إن حل حقه ولم يصب عنده ما اشترى منه فإذا كان مجهولا لم يدر بما يرجع

وقال أبو يوسف السلم جائز وإن كان الثمن مجهولا

وعلته أن المسلمين قد أجمعوا على بيع الأعيان بالأثمان المجهولة مثل صبرة من طعام بصبرة من تمر وهما مجهولا الكيل والوزن فكذلك الثمن إذا كان مجهولا في السلم فجائز إذا كان المشتري المسلم فيه معلوما

وإنما خالف السلم بيع الأعيان في أن أحدهما دين والآخر عين ويفسد عليه هذه العلة إجماعهم على أنه لا يجوز بيع العين بالثمن المجهول إلى أجل فكذلك الثمن إذا كان مجهولا في المشتري إلى أجل لأن كل واحد من العرضين ثمن الآخر

واختلفوا في السلم إلى الأجل المجهول وفي الشي حالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت