حائط رجل بعينه ونتاج رجل بعينه ونسل ماشيته فإذا شرط المسلف من ذلك ما يكون مأمونا أن ينقطع أصله لا يختلف في الوقت الذي يحل فيه جاز وإذا اشترط الشيء الذي الأغلب منه ألا يؤمن انقطاع أصله لم يجز أن يسلف سلفا فاسدا وقبضه رده وإن استهلكه رد مثله ان كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ورجع برأس ماله حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه إن أسلم في ذلك فالسلم فاسد لا يجوز
وقال أبو ثور إذا أسلم في ثمر نخل بعينه فإن بدا صلاحه فذلك جائز وكذلك الطعام وعلته الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن السلم في ثمر نخل بعينه حتى يبدو صلاحه
وإذا أسلم رجل في شيء واشترط أن يوفيه إياه في موضع فوفاه في غير ذلك الموضع وقال خذ مني الكراء إلى ذلك الموضع الذي اشترطت له فإن الأوزاعي قال إذا اشترط عليه أن يوفيه بدمشق فلقيه في بلدة أخرى فلم يقدر على حمله فقال خذه ها هنا وعلي الكراء إلى دمشق قال لا يصلح ذلك حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال الثوري إذا عرض عليك أن يقضيك في غير المكان الذي
سميت ويحمله لك فهو مكروه أن يقضيه ويحمله لك ولكن اقبضه مكانه ولا يحمله لك أن رضيت بذلك حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وذلك جائز إذا تراضيا بذلك في قول أبي ثور
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يأخذ منه الكراء وإن شاء كلفه الحمل إلى ذلك الموضع وإن أخذ الكراء فهلك في يده فلا شيء عليه
فقال مالك لا بأس بالسلم في كل مكيل أو موزون موصوف إذا أسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم وكذلك العروض والحيوان إذا وصف بذرع وجنس أو سن وجنس حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الأوزاعي لا بأس بالسلم في كل ما ضبط بحد مثل الكيل والوزن والسن والشبه في الحيوان والصفة والنعت في الأواني والطساس والذرع في الثياب حدثت بذلك عن الوليد عنه قال قلت له أسلف في البيض والجوز قال نعم وتسمى عددا إذا جاء به فهو سلفك وليس لك فيه خيار