فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 209

وإذا كفل عبد بنفس عبد أو حر أو حرة أو أم ولد أو مكاتبة فإن ذلك كفالة باطلة لا يؤخذ بها العبد في قول الجميع إذا لم يكن سيده أذن له في ذلك

وقال أبو حنيفة وأصحابه إنما لم يجز ذلك من قبل أن الكفالة معروف ولا يملك العبد ذلك قالوا وكذلك لو كان العبد تاجرا في السوق يشتري ويبيع كانت كفالته باطلا لا تجوز قالوا وكذلك لو كفل بمال لم تجز كفالته بنفس ولا مال

ولو أن العبد كفل بنفس من كفل بنفسه لمن كفل له بنفسه بإذن مولاه له بذلك فإن ذلك له لازم ويؤخذ به كما يؤخذ به الحر وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن مولاه لو أذن له في الشراء والبيع والمداينة إن ذلك جائز وأنه يؤخذ لمن بايعه شيئا بثمن ما باعه ويحكم له على من ابتاع منه شيئا بثمن ما ابتاع منه وهم جميعا مجمعون على أن سيده لو لم يكن أذن له فيه أنه لم يكن شيء من ذلك جائزا ولا له لازما فألزمه الجميع في حال أذن السيد له في البيع والشراء ما باع واشترى ما لم يلزموه في غير حال أذن السيد له في ذلك فكذلك مثله كفالته لمن كفل له بنفس آخر أو بمال له على غريم له يلزمه في حال أذن سيده له في الكفالة ما لم يكن له لازما في غير حال إذنه له إذا اتبعه المكفول له بما كفل له به

وبذلك كان شريح القاضي يقول حدثني يعقوب قال حدثني هشيم قال أخبرنا بعض أصحابنا عن عياش العامر أنه شهد شريحا قال ضمان العبد باطل إلا أن يكون أذن له مولاه فيه

وهذا الذي قلنا في ذلك هو قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت