فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 209

وقال الثوري لا يجوز حتى يكتاله المسلم حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي لا خير في ذلك لأنه لا يكون قابضا له حتى يكتاله وعلى البائع أن يوفيه الكيل فإن هلك في يدي المشتري قبل أن يكيله فالقول قوله في الكيل مع يمينه حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يحل للمسلم أكل هذا الطعام ولا بيعه وذلك أنه لم يقبضه وقالوا إن هلك الكر عند المشتري فأقر أنه كان كرا ولم يكله كان مستوفيا

وقال أبو ثور إن صدقه المسلم فقبضه واستهلكه ثم قال كان أقل من كر فإن القول قوله مع يمينه ويرجع عليه بما بقي فإن باعه كان بيعه جائزا وذلك أنه قد قبض الطعام وإن لم يكن كيل له وإنما الكيل بمنزلة الحمل ولو كاله له ودفعه إليه وقال أحمله لك إلى الموضع الذي صالحتك عليه فباعه المسلم قبل أن يحمله كان ذلك له

ولو أفلس المسلم إليه لم يكن للغرماء أن يشاركوا المسلم في هذا الطعام الذي قبضه وإن لم يكن كاله وقال هو بمنزلة رجل له على رجل ألف درهم فأعطاه كيسا فيه دراهم قضاء عن حقه ولم يزنه له وقال خذه حتى أزنه لك فإن صاحب الكيس أحق به من سائر الغرماء

وإذا أسلم رجل سلما في شيء ثم وكل صاحب السلم وكيلا بدفع الثمن إليه وذهب قبل أن يقبض المسلم إليه الثمن فالسلم فاسد في قولهم كلهم إلا أن يوكل وكيلا في أن يسلم إليه ويدفع الثمن فيكون جائزا وكذلك إن وكل المسلم إليه من يقبض الثمن وانصرف هو كان السلم فاسدا إلا أن يوكله بالسلم له فيكون ذلك عليه حاضرا كان أو غائبا

فقال الأوزاعي أكره أن يؤخذ في السلم رهن أو كفيل حدثت بذلك عن الوليد عنه

وقال الثوري لا بأس بالرهن والكفيل في السلم حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي لا بأس بذلك لأنه بيع من البيوع وقال أمر الله عز وجل بالرهن فأقل أمره تبارك وتعالى إباحة له فالسلم بيع من البيوع حدثنا بذلك عنه لربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت