وقال الثوري لا يجوز حتى يكتاله المسلم حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وقال الشافعي لا خير في ذلك لأنه لا يكون قابضا له حتى يكتاله وعلى البائع أن يوفيه الكيل فإن هلك في يدي المشتري قبل أن يكيله فالقول قوله في الكيل مع يمينه حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يحل للمسلم أكل هذا الطعام ولا بيعه وذلك أنه لم يقبضه وقالوا إن هلك الكر عند المشتري فأقر أنه كان كرا ولم يكله كان مستوفيا
وقال أبو ثور إن صدقه المسلم فقبضه واستهلكه ثم قال كان أقل من كر فإن القول قوله مع يمينه ويرجع عليه بما بقي فإن باعه كان بيعه جائزا وذلك أنه قد قبض الطعام وإن لم يكن كيل له وإنما الكيل بمنزلة الحمل ولو كاله له ودفعه إليه وقال أحمله لك إلى الموضع الذي صالحتك عليه فباعه المسلم قبل أن يحمله كان ذلك له
ولو أفلس المسلم إليه لم يكن للغرماء أن يشاركوا المسلم في هذا الطعام الذي قبضه وإن لم يكن كاله وقال هو بمنزلة رجل له على رجل ألف درهم فأعطاه كيسا فيه دراهم قضاء عن حقه ولم يزنه له وقال خذه حتى أزنه لك فإن صاحب الكيس أحق به من سائر الغرماء
وإذا أسلم رجل سلما في شيء ثم وكل صاحب السلم وكيلا بدفع الثمن إليه وذهب قبل أن يقبض المسلم إليه الثمن فالسلم فاسد في قولهم كلهم إلا أن يوكل وكيلا في أن يسلم إليه ويدفع الثمن فيكون جائزا وكذلك إن وكل المسلم إليه من يقبض الثمن وانصرف هو كان السلم فاسدا إلا أن يوكله بالسلم له فيكون ذلك عليه حاضرا كان أو غائبا
فقال الأوزاعي أكره أن يؤخذ في السلم رهن أو كفيل حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال الثوري لا بأس بالرهن والكفيل في السلم حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وقال الشافعي لا بأس بذلك لأنه بيع من البيوع وقال أمر الله عز وجل بالرهن فأقل أمره تبارك وتعالى إباحة له فالسلم بيع من البيوع حدثنا بذلك عنه لربيع