وقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور إن مطله حتى ذهب فصاحب السلم بالخيار بين أخذ رأس ماله وتركه حتى يوجد فيأخذه
وإذا أسلم الرجل في جنس من الطعام فحل فلم يصب عند البائع ووجد عنده غيره كأنه أسلم إليه في حنطة فلم تصب حنطة وأصيب عنده شعير فلا يجوز أن يأخذ منه بما عليه من الحنطة شعيرا إلا أن يفاسخه البيع الأول حتى يصير ماله عنده ذهبا أو ورقا وما كان دفع إليه ثم يشتري منه به ما شاء ويقبضه مكانه إن لم يكن قبض المال فإن قبض الثمن الذي كان دفع إليه فله أن يشتري منه به ما شاء عاجلا وآجلا في قول الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور
وقال مالك لا بأس أن يأخذ منه به شعيرا
فقال مالك من أسلم في حنطة شامية فلا بأس أن يأخذ محموله بعد محل الأجل قال وتفسير ذلك أن يسلف الرجل في حنطة محمولة فلا بأس أن يأخذ شعيرا أو شامية وإن سلف في عجوة من التمر فلا
بأس أن يأخذه صيحانيا أو جمعا وإن أسلف في زبيب أحمر فلا بأس أن يأخذ أسود إذا كان ذلك كله بعد محل الأجل وكان بمكيلة واحدة
وقال إن أراد الذي عليه الطعام أن يعطي صاحبه شروى الطعام الذي واصفه عليه قبل محل الأجل كان ذلك لا يصلح لأن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه الشروى كل شيء مثله
وقال الأوزاعي وسئل عن السلف في الزنبق كيلا واجلا قال لا بأس بذلك قيل فإنه أعسر به أآخذ منه دهن حناء قال لا بأس بذلك لأن الحناء دون الزنبق حدثت بذلك عن الوليد عنه قال وسألته قلت أسلفت إلى أجل في طعام فأعسر به أو قال عندي دقيق قال لا بأس أن تأخذه منه لأنه منه وهو دون حقك
قال إذا أسلفت في ثوب مسمى وذكرت طوله وعرضه ودقته وجنسه فجاء به دون ذلك فحسن أن تقبله ولك أن لا تقبله والثوب للحائك وعليه شراؤه وعلى صاحب الثوب أجر مثله فإن جاء به أطول أو أعرض من شرطه كرهت أخذه لأنه فوق حقه