فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 209

وكذلك لو كان على الميت دين أو كانت له مع الدين وصايا فسلمه إلى الوصي برئ من الكفالة إذا كان الوصي وصيا في ذلك كله فإن لم يسلمه إلى الوصي ولكنه سلمه إلى الغريم دون الورثة أو إلى الغريم والورثة لم يبرأ بذلك من الكفالة دون تسليمه إلى الوصي لأن الخصم في دين الميت ووصاياه وصيه إذا كان الورثة صغارا فإن كان الوارث ممن يجوز أمره في نفسه وماله لم يبرأ الكفيل من الكفالة إلا بتسليم المكفول به إلى وصي المكفول له وورثته لأنهم حينئذ جميعا خصومه ولكل واحد منهم مطالبته أما الوصي فيما أسند إليه القيام به من صرف ثلثه فيما أمره بصرفه فيه وأما الورثة فبقدر حقوقهم قبله بميراثهم ذلك عن ميتهم وإن دفعه إلى بعض دون بعض وبرئ إليه منه لم يكن ذلك براءة له من مطالبة من لم يبرأ إليه منه وكان للآخرين مطالبته بكفالته لهم

وبالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه

فقال أبو حنيفة ومحمد كل كفالة بنفس كانت والطالب غير حاضر فإنها باطل لا تجوز قالا وكذلك المال غير أنا نستحسن إذا أوصى الرجل بوصية وقال لولده أو لبعضهم اضمنوا عني ديني فضمنوه والغرماء غيب فإن هذا جائز وإن لم يسم ذلك نستحسن ذلك وقالا لو كان هذا في الصحة لم يجز ولم يلزم الكفيل شيء وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع أبو يوسف وقال الكفالة في ذلك كله غير جائزة وإن لم يحضر المكفول له

والصواب من القول في ذلك عندنا أن المكفول له كفالة من كفل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت