فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 209

وإما القول في رجل يكفل بنفس رجل لآخر له عليه ألف درهم يدفعه إليه عند انقضاء شهر كذا فإن لم يدفعه إليه في ذلك الوقت فهو ضامن للألف الذي له عليه فيموت الكفيل قبل مجيء الوقت الذي ضمن له دفعه ثم يحل الوقت فإن الصواب من القول في ذلك عندنا أنه لا يلزم ورثة الكفيل بسبب كفالة ميتهم بنفس من تكفل به شيء ولا يجب في مال الكفيل للمكفول له بسبب ذلك حق وذلك أن الميت إنما كان عليه تسليم المكفول به إلى المكفول له لو كان حيا دون تسليم ما على المكفول به من المال وقد دللنا قبل على أن قوله فإن لم أدفعه إليك في وقت كذا فما عليه لك فهو علي غير موجب له عليه حقا إن لم يدفعه إليه في ذلك الوقت وأنه إنما يتبع بالمطالبة تسليم المكفول به إلى من يكفل له به ولكن المكفول له به لو مات قبل مجيء الأجل الذي تشارطاه بينهما ثم جاء الأجل وأقامت ورثة المكفول له على الكفيل بالمطالبة بتسليم المكفول بنفسه لميتهم إليهم لزمه تسليمه إليهم إذا لم يكن للميت وصي ولم يكن عليه دين ولا كان أوصى بشيء لأن ذلك حق لهم عليه كما كان ذلك حقا لميتهم عليه وصاروا في القيام عليه بمطالبته به مكان الميت كنحو قيامهم بما جعل له بعده مما كان له في

حياته فإن كان للميت وصي لم يبرأ الكفيل بتسليمه المكفول به إلى ورثة المكفول له به ولكنه لو سلمه إلى وصي الميت بريء من الكفالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت