وأما الذي على الغريم من المال فإنه لا يلزمه لما قد بينا قبل من أن ذلك من معاني الخطار وكذلك حكم الكفيل لو شرط على المكفول له أنه بريء من الكفالة إذا وافى بصاحبه من غد مسجد كذا حضر المكفول له فأبرأه أو لم يحضر
فوافى به من الغد المسجد الذي شرط له موافاته به فتغيب المكفول له لم يبرأ الكفيل من كفالته وكانت الكفالة له لازمة بهيئتها وإن وافى الكفيل به المسجد وحضره المكفول له وسلمه إليه ثم اختلف الكفيل والمكفول له في تسليم المكفول به إلى المكفول له فإن القول في ذلك قول المكفول له إذا قامت على الكفيل البينة بالكفالة أو أقر بها وإن قامت للكفيل البينة بتسليم المكفول به إلى صاحبه في الموضع الذي شرط عليه تسليمه إليه فيه بريء من الكفالة