وقياس قول الشافعي إنه غير جائز له أن يدخل في الثمن إلا ما وقع به الشراء من الثمن ولكن جائز له أن يسمي كل ما دخل في السلعة من مؤنة مما هو زيادة في عينها ثم يقول قال علي بكذا لأن من قوله إن كل ما كان صلاحا للمتاع مما هو عين قائمة فيه أو أثر مما له قيمة فسبيله سبيل نفس المبيع فلذلك جاز له أن يقول قام علي بكذا
واختلفوا في حكم الرجل يشتري سلعة بثمن في بلد فيبيعها مرابحة ببلد غيره أو يبيعها مرابحة وقد دخلها نقص
فقال مالك في الرجل يشتري المتاع بالذهب أو الورق
والصرف يوم اشتراه عشرة دراهم بدينار فيقدم به بلدا آخر فيبيعه مرابحة أو يبيعه حيث اشتراه مرابحة على صرف ذلك اليوم الذي باعه فيه إن كان ابتاعه بدراهم وباعه بدنانير أو ابتاعه بدنانير وباعه بدراهم فإن كان المتاع لم يفت فالمبتاع بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه فإن فات المتاع كان للمشتري بالثمن الذي ابتاعه به البائع ويحسب للبائع الربح على ما اشتراه به على ما ربحه المبتاع أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
قال وسألته عن الرجل يشتري المتاع فيحول السوق أو يقيم عنده شهرا أو أكثر من ذلك ثم يريد أن يبيعه مرابحة فقال مالك لا ينبغي أن يبيعه مرابحة إلا أن يتقارب ذلك من اختلاف الأسواق
وقال الأوزاعي في الرجل يشتري سلعة بنسيئة إلى وقت ثم باعها مرابحة ولم يبين ذلك فقال للمشتري إلى مثل أجله الذي كان اشتراها إليه حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال أبو ثور إذا اشترى الرجل بيعا بنسيئة فباعه مرابحة بنقد فالبيع جائز فإن علم المشتري أنه اشتراه بنسيئة وكتم ذلك كان بالخيار إن شاء رده وإن شاء أخذه وإنما ذلك بمنزلة عيب دلس له فإن كان المشتري قد