فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 209

استهلك البيع كله كان على البائع ما بين النقد والنسيئة وإن كان استهلك بعضه رد ما بقي وقيمة ما استهلك وإذا اشترى الرجل خادما أو دابة أو شيئا فأصاب الخادم بلاء فذهب بصره أو لزمه من ذلك عيب أو أصاب المشتري عيب فإنه لا يبيعه مرابحة حتى يبين ما أصابه عنده فإن باعه ولم يبين فالمشتري بالخيار في الرد والأخذ

وقال أبو حنيفة وأصحابه في المسألة الأولى إذا استهلك المشتري المتاع أو بعضه لم يرجع بشيء وكان البيع جائزا وقالوا في المسألة الثانية إذا اشترى فأصابه عنده نقص فلا بأس أن يبيعه مرابحة وقالوا إن أصابه عيب من فعل المولى أو غير فعله

خرم

أو الدراهم قبل أن يصرفها فهي من مال الآمر ذهبت وذلك أن الطالب أمين حتى يصرف ويقبض حقه

وهو قول النعمان وأصحابه

وقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور إذا قال بعها بحقك فباعها وأخذ الثمن فهو من حقه حين قبضها فإن ضاعت فمن ماله ضاعت

وإذا أقرض الرجل صبيا أو معتوها أو عبدا قرضا فإن أصيب بعينه أخذه في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور

وان استهلكوه ففي مال الصبي والمعتوه في قياس قول الشافعي وأبي

يوسف وأبي ثور وعلى العبد إذا عتق في قول أبي ثور

وقال أبو حنيفة ومحمد لا ضمان على الصبي ولا على المعتوه إذا استهلكاه

الصرف في تراب المعدن والصاغة

قال مالك وسئل عن شراء تراب الذهب من المعادن بالفضة فقال لا بأس به يدا بيد ولا بأس بتراب الفضة بالذهب يدا بيد حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه

وقال الشافعي لا خير في شراء تراب المعادن بحال لأن فيه فضة ولا يدري كم هي ولا يعرفها البائع ولا المشتري وتراب المعدن والصاغة سواء ولا يجوز شراء ما خرج منه يوما أو يومين ولا يجوز شراؤه بشيء حدثنا بذلك عنه الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت