الرديء المسخوط ليجاز بذلك البيع ويستحل بذلك ما نهي عنه من الأمر الذي لا يصلح قال فإن أراد صاحب الطعام الرديء أن يبيعه بغيره فليبعه على حدته ولا يجعل مع ذلك شيئا فلا بأس حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الشافعي إذا جمعت صفقة البيع شيئين مختلفي القيمة
مثل تمر بردي وتمر عجوة معا بصاعي تمر وصاع من هذا بدرهمين وصاع من هذا بعشرة دراهم فقيمة البردي خمسة أسداس الإثني عشر وقيمة العجوة سدس الأثنى عشر وهكذا لو كان صاع البردي وصاع العجوة بصاعي لوز كل واحد منهما بحصته من اللوز فكان البردي بخمسة أسداس صاعين والعجوة بسدس صاعين فلا يحل من قبل أن البردي بأكثر من كيله والعجوة بأقل من كيلها وهكذا ذهب بذهب كأن مائة دينار مروانية وعشرة محدثة بمائة دينار وعشرة هاشمية فلا خير فيه من قبل أن قيم المروانية أكثر من قيم المحدثة فهذا الذهب بالذهب متفاضلا حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال مالك والشافعي لا بأس أن يراطل الدنانير الهاشمية القائمة بالعتق الناقصة مثلا بمثل في الوزن وإن كان لهذه فضل وزنها فلهذه فضل عيونها إذا كانت وزنا بوزن
الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل
ومن كانت له على رحل ذهب بوزن فلا بأس أن يأخذ وزنها أكثر عددا منها في قولهم كلهم
تم كتاب الصرف والحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
قال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور لا بأس بشراء الموصوف المضمون على بائعه فيما سنذكره في كتابنا هذا في أماكنه إن شاء الله وهو السلم