فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 209

وقال الثوري السلف جائز في كل ما كيل ووزن وحد بذرع وصفة ويكره السلف في كل شيء من الحيوان حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي لا يجوز السلم إلا فيما كان موصوفا مضبوطا بذراع أو سن مثل ثني أو جذع وأشباهه أو وزن أو كيل وفيما قد بصنعة وقد مثل السلم في الطس والأواني المضروبة والمفرغة بصنعة معروفة وسكة

معروفة وثخانة أو رقة إذا اشترط من جنس من الأجناس مثل الحديد والرصاص وكذلك الأقداح والصحاف الزجاج إذا وصفت حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو ثور مثل ذلك وقال يجوز أيضا فيما وقف على صناعته وقده إذا كان عملا معروفا مثل النعل والطس والتور والأواني وإن كان لا يوزن

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم إلا فيما حد بذرع أو كيل أو وزن أو قد وصناعة ولا يجوز فيما حد بسن وعلتهم أن الحيوان يتباين وما يتباين وهو من جنس واحد فلا يجوز السلم فيه قياسا على إجماعهم أن النعر والذي لا يضبطه صفة لا يجوز السلم فيه

وعلة مالك والشافعي في الحيوان خبر أبي سعيد وأبي هريرة إن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرا من أعرابي

قال والمسلمون في شرائهم وبيعهم من وجهين أحدهما معلوم محدود والآخر ما حدوا وعرفوا من تجارتهم فمنه ما يكون معلوما في الجودة ومنه ما يكون معلوما في القدر والنبات والحبوب كلها لا تستوي عندهم التمرتان ولا الحبتان فشراؤهم له بالسلم على علم منهم باختلاف ذلك وقد أجمعوا أنه لا بأس بالسلم في جميع ذلك والجوز والبيض والبطيخ وأشباهها وتفاوت ما بينها كتفاوت ما بين التمرة الجيدة والتمرة الصغيرة والحشفة والبرة العظيمة الجيدة والبرة الذاوية اللطيفة فالسلم كله على ما قد عرفوا من ذلك

واختلفوا في أشياء من الموزون والمكيل فمن ذلك السلم في الفاكهة الرطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت