فقال مالك وسئل عن السلف في الثياب والدواب إلى يومين وثلاثة فقال هذا جائز وغيره أحسن منه أن يسلف في الشيء البعيد وينتفع البائع بما أخذه من الثمن أخبرني يونس عن ابن وهب عنه وأخبرني عنه عن مالك في موضع آخر إنه قال في الذي يسلف في الثياب إلى يومين أو ثلاثة فقال ما هكذا يكون السلف إلى يومين أو ثلاثة ألا تسمع ما قال الله عز وجل ) إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ( فهذا أجل مسمى فلم نر اليومين والثلاثة من الأسلاف إلى الآجال
وسئل عن رجل سلف رجلا ذهبا في طعام مضمون إلى عشرة أيام فقال ما أرى بأسا
وقال الأوزاعي إن أنت سميت أجلا دون الثلاثة أيام فهو بيع النقد
وليس بسلف وإن أنت سميت فيه أجلا ثلاثة فهو بيع السلف يصلحه ما يصلح السلف ويفسده ما يفسد السلف حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال الثوري السلف أن تسلف دنانيرك ودراهمك في كيل معلوم إلى أجل معلوم حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وقال الشافعي أحب إلي ألا يسلف جزافا من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا ثياب ولا شيء ولا يسلف شيء حتى يكون موصوفا فإن كان دينارا فبسكته وجودته ووزنه وإن كان درهما فكذلك وبانه وضح أو أسود أو ما يعرف به وكذلك الأثمان كلها لا تجزي في رأيي إلا أن تكون موصوفة كلها وإذا أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيع الطعام بصفة إلى أجل كان والله أعلم بيع الطعام بصفة حالا أجوز لأنه ليس في البيع بصفة معنى إلا أن يكون مضمونا على صاحبه فإذا ضمن مؤخرا
ضمن معجلا والأعجل منه أخرج من معنى الغرر
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم إلا أن يكون إلى أجل معلوم وإن قل ذلك فإن كان حالا فباطل