وأجمع القائلون بإجازة المساقاة إن لرب الأرض أن يساقي العامل ببعض ما تخرجه نخله في كل وقت من وقت جداد النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل بيعه وكذلك في كل ما جازت فيه المعاملة
إن ساقاه وعامله قبل ظهور الثمرة أو بعد أن تؤبر النخل أو في حال إطلاعه
وأجمعوا أيضا جميعا على أن المعاملة على أصول الرطبة إلى غير وقت مسمى باطلة وذلك أن الرطبة ليس لنباتها غاية يوقف عليها
إلا أن أبا ثور قال فيها قولين أحدهما هذا والقول الآخر إنها على أول جزة كما تكون النخل على أول الثمرة قال والأول أحب إلي
وقال أبو يوسف ومحمد لو كانت للرطبة غاية تذهب ثم تعود كان جائزا والمعاملة على ذلك على أول جزة
واختلفوا في المعاملة ببعض تمر المساقى عليه بعد بدو الصلاح ووقت جواز البيع
فقال مالك لا يساقى في شيء من الأصل مما تحل فيه المساقاة إذا كان فيه ثمر قد بدا صلاحه وطاب وحل بيعه من الثمار وحذه لأنه إنما ساقاه صاحب الأصل على ثمر قد بدا صلاحه على أن يكفيه إياه ويحذه
له فإنما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يعطيه إياها ليس ذلك بالمساقاة إنما المساقاة بين أن يحذ النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل بيعه وقال في رجل ساقى ثمرا في أصل قبل أن يبدو صلاحه ويحل بيعه فتلك المساقاة بعينها جائزة حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه