فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 209

وأجمع القائلون بإجازة المساقاة إن لرب الأرض أن يساقي العامل ببعض ما تخرجه نخله في كل وقت من وقت جداد النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل بيعه وكذلك في كل ما جازت فيه المعاملة

إن ساقاه وعامله قبل ظهور الثمرة أو بعد أن تؤبر النخل أو في حال إطلاعه

وأجمعوا أيضا جميعا على أن المعاملة على أصول الرطبة إلى غير وقت مسمى باطلة وذلك أن الرطبة ليس لنباتها غاية يوقف عليها

إلا أن أبا ثور قال فيها قولين أحدهما هذا والقول الآخر إنها على أول جزة كما تكون النخل على أول الثمرة قال والأول أحب إلي

وقال أبو يوسف ومحمد لو كانت للرطبة غاية تذهب ثم تعود كان جائزا والمعاملة على ذلك على أول جزة

واختلفوا في المعاملة ببعض تمر المساقى عليه بعد بدو الصلاح ووقت جواز البيع

فقال مالك لا يساقى في شيء من الأصل مما تحل فيه المساقاة إذا كان فيه ثمر قد بدا صلاحه وطاب وحل بيعه من الثمار وحذه لأنه إنما ساقاه صاحب الأصل على ثمر قد بدا صلاحه على أن يكفيه إياه ويحذه

له فإنما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يعطيه إياها ليس ذلك بالمساقاة إنما المساقاة بين أن يحذ النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل بيعه وقال في رجل ساقى ثمرا في أصل قبل أن يبدو صلاحه ويحل بيعه فتلك المساقاة بعينها جائزة حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت