فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 209

وقال أبو ثور عليه ثمنها وثمن ولدها فإن كان ثمنها أنقص مما كان يوم غصبها بنقص دخلها كان عليه ما نقصها وإنما قلنا بالثمن لأن الجارية ليست بمستهلكة فلا تجوز عليه القيمة وهي في يده ولم يحكم بها للمدعي لأنها قد صارت أم ولد له ولها منه ولد فلا يصدق على إبطال حقها وحق ولدها ولم يكن له أن يطأ ولا يستمتع بجارية لغيره إلا بشراء وأما الولد فإن كان وطؤه وطء زناء لم يلحق به النسب ولا يصدق على نفيهم لقوله وهو ولده في الحكم وهي أم ولد له وإذا مات عتقت

وقال إذا اغتصب رجل دارا فباعها وقبضها المشتري ثم أقر الغاصب أنه اغتصبها فإن لم تكن لرب الدار بينة كان على الغاصب ثمن الدار وذلك أنه أقر أنه أتلف مالا لإنسان ولا يقدر على تخليصه فعليه ثمنه

وقياس قول مالك إن اقراره باطل وعليه ضمان قيمة الجارية للذي أقر له بها مع قيمة الولد

فقال الشافعي إذا اغتصب رجل جارية فباعها فجنى عليها أجنبي في يد المشتري أو الغاصب جناية تأتي على نفسها أو بعضها فأخذ الذي هي في يده أرش الجناية ثم استحقها المغصوب فهو بالخيار في أخذ أرش الجناية من يدي من أخذها إذا كانت نفسا أو تضمينه قيمتها على ما وصفنا وإن كانت جرحا فهو بالخيار في أخذ أرش الجرح من الجاني والجارية من الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت