فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 209

واختلفوا في حكمها إذا دفع إليه نخلا أو شجرا قد علق في الأرض ولم يطعم على أن ما خرج من شيء فبينهما على ما اشترطا

فقال مالك لا يجوز أن يساقى على شجر لم يثمر لأنه تعظم مؤونته وإنما تجوز المساقاة فيما خفت مؤونته حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال أبو يوسف ومحمد إذا لم يكن الشجر أطعم وان كان قد علق في الأرض فالمعاملة عليها فاسدة فإن عمل العامل فما خرج من ذلك من شيء فلرب الأرض وما عمل فله كراء مثله قالا وان دفع إليه سنين على أن

يقوم عليه ويلقحه فما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فهو والأصول بينهما نصفان كان جائزا قالا وإذا أطعم الشجر وبلغ فليس لربه أن يعطيه معاملة على أن يكون للعامل نصفه وإنما تجوز المعاملة عند ذلك على الثمرة

وقال أبو ثور إذا كانت الأشجار والنخيل قد علقت ولم تطعم فالمعاملة على أن ما أخرج الله عز وجل من شيء بينهما على ما تشارطا جائزة إذا كانت معاملة على سنين معلومة ولو دفعها معاملة سنين معلومة على أن ما أخرج الله عز وجل فبينهما نصفان مع الأصول كانت معاملة فاسدة

واختلفوا في حكم الدافع أرضه إلى رجل على أن يغرس المدفوعة إليه الأرض على أن ما أخرج الله من غرس فبينهما

فقال مالك فيما حدثني يونس عن أشهب عنه انه سئل عن الرجل يعطي الرجل الأرض البيضاء فيقول له اغرس هذه نخلا أو رمانا فإذا بلغت فهي بيني وبينك فقال لا بأس بذلك لم يزل هذا من أمر الناس عندنا ها هنا ثم قيل أرأيت الرمان أيطول ثبوتها إذا غرست ورمانها فقال نعم إنها دوحة من الدوح وقلت له إذا غرس هذا الغارس وبلغ الأصل كان له نصف ذلك إن شاء باع وان شاء قاسمه فقال نعم إذا غرسه إن شاء باع نصفه وان شاء قاسمه يصنع به ما شاء فقلت له ولا يكون ذلك حتى يثبت الأصل فقال نعم

وعلى قول الشافعي المعاملة على ذلك باطلة

وهو قول أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت