فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 209

قالوا وكذلك لو كان المال مختلفا فكان ألف على أحدهما ومائة دينار على الآخر أو كر شعير على أحدهما وكر حنطة على الآخر فهو جائز ويؤدي الكفيل أيهما شاء

قالوا وكذلك الكفالة بالنفس لو قال قد كفلت لك بنفس فلان أو نفس فلان كان هذا جائزا يضمن أيهما شاء

والقول عندنا في الرجل يقول لآخر قد كفلت لك بما لك على فلان وهو ألف درهم أو بما لك على فلان غريم له آخر وهو ألف درهم وهو يريد بذلك إلزام نفسه له الكفالة على أحد غريميه بما له عليه أن ذلك كفالة باطلة لأنه لم يكفل بمال معلوم وإنما كفل له بمال مجهول فهو ككفالته له عن غريم له أو لرجل آخر عن غريم له ولا فرق بين كفالته له على ذلك وكفالته بأحد ماليه اللذين على غريم له بعينه لأنهما جميعا كفالتان إحدهما لمجهول والأخرى عن مجهول فإن لزمته إحداهما لزمته الأخرى وإن بطلت إحداهما من أجل أنها مجهولة بطلت الأخرى ومن فرق بين ذلك سئل البرهان على فرق ما بينهما من أصل أو نظير فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله

وإذا ادعى رجل عبدا في يد رجل فأنكر الذي في يده العبد دعواه واختصما

إلى القاضي وأراد المدعي كفيلا بنفس الذي في يده العبد وبنفس العبد حتى يحضر البينة وقال بينتي حضور فإنه يقال له الزمه حتى تحضر بينتك فأما الحكم بالكفالة فإنه لم يلزمه لك شيء فنكفله ذلك

وقال أبو حنيفة وأصحابه يأخذ له القاضي منه كفيلا بذلك ثلاثة أيام فإن أحضر بينته وإلا أبرأ الكفيل إذا كان يتقدم إلى القاضي في ذلك الوقت فإن كان لا يتقدم إليه إلا في أكثر من ثلاثة أيام جعل وقت الكفالة ذلك الوقت قالوا وكذلك الأمة والدابة والناقة والبقرة والشاة والثوب والعدل الزطي والجراب الهروي فإن أحضر بينته على ذلك وزكي الشهود قضي بذلك المتاع له ودفع إليه وبرئ الكفيل من كفالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت