فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 209

يعطيه به كفيلا وقبل ذلك كان العتق جائزا إن أعطاه كفيلا بالمال أو أحاله بذلك على رجل فذلك جائز في قولهم من قبل أن العبد قد عتق وقالوا ليس ذلك كالمكاتب لأن المكاتب عبد لا يجوز الضمان فيه لمولاه

وإذا قال رجل لرجل قد كفلت لك بما لك على فلان وهو ألف درهم أو كفلت لفلان بماله على فلان وهو مائة دينار فإن كان ذلك من قائله إلزام نفسه كفالة لأحد هذين الرجلين اللذين لأحدهما ألف درهم على غريمه وللآخر مائة دينار بما له على غريمه فإن ذلك كفالة عندنا باطل لا يؤخذ بشيء منها وإن كان ذلك منه إقرار لأحدهما بغير عينه إن له قبله كفالة بالدين الذي ذكر أنه له على غريمه استوقف إن ادعى كل واحد من الرجلين قبله الحق الذي ذكر أنه ضمنه على ما وصف من الشك فيه فإن أقر لأحدهما بعينه ألزم ما يجب له بما أقر له به وحلف للآخر الذي أنكر أن يكون له قبله حق بسبب كفالة إن لم يكن له بينة فإن حلف له برئ وإن نكل حلف المدعي وألزم ما ادعى أنه له قبله بسبب تلك الكفالة وإن أنكر أن يكون لهما قبله حق بسبب كفالة وأراد أن يحلف لهما لم تقبل يمينه على ذلك لأنه قد أقر أن لأحدهما قبله حقا محدود المبلغ غير أنه شاك في عين من له ذلك الحق فهو بمنزلة رجل قال لفلان هذا قبلي ألف درهم أو لفلان هذا مائة دينار وذلك إذا اتبعه المدعيان بما يدعيان أنه كفل لهما به

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفل رجل لرجلين فقال لأحدهما قد كفلت لك بما لك على فلان وهو ألف درهم أو كفلت لفلان بما له على فلان وهو مائة دينار فإن هذا باطل لا يجوز قالوا وكذلك لو كان مكان المائة الدينار ألف درهم وكذلك لو كان كر حنطة أو كر شعير أو فرقا من سمن أو

زيت من قبل أن الحق لرجلين قالوا ولو كان الحق لرجل واحد على رجلين على كل واحد منهما ألف درهم على حدة فقال رجل قد كفلت بما لك على فلان أو على فلان كان هذا جائزا لأن الحق لواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت