وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في اللحم
وقال مالك وسئل عن السلم في رؤوس الكباش فقال لا يصلح إلا بصفة معلومة بعضها يكون أسمن من بعض وبعضها أصغر من بعض ولا يصلح إلا بصفة معلومة قيل أرأيت إن سلف فيها بغير صفة ثم قضاه فيجاوز عنه فقال أصل البيع ليس بجائز أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الشافعي لا يجوز عندي السلف في شيء من الرؤوس من
صغارها ولا من كبارها ولا الأكارع لأنا لا نجيز السلف في شيء سوى الحيوان حتى يحده بذرع أو كيل أو وزن فأما عدد فلا وذلك أنه يكون فيه ما يقع عليه اسم الصغير وهو متباين واسم الكبير وهو متباين فإذا لم يحد فيه كما حددناه في مثله من الوزن والكيل والذرع أجزناه غير محدود
وقال إنما نرى الناس تركوا وزن الرؤوس لما فيها من سقطها الذي يطرح فلا يؤكل مثل الصوف والشعر عليه وأطراف مشافره ومناخره وجلود خديه وما أشبه ذلك مما لا يؤكل ولا يعرف قدره منه غير أنه فيه غير قليل فلو وزنوه وزنوا معه غير ما يؤكل من صوف وشعر وغير ذلك ولا يشبه ذلك النوى في التمر لأنه قد ينتفع بالنوى ولا ينتفع به حدثنا
بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي
وقال أبو ثور لا يجوز السلم في الرؤوس والأكارع إذا كانت متبانية إلا وزنا
وقالوا جميعا غير مالك لا يجوز السلم في الأهب والجلود والادم
وقال أبو ثور إن حد منه شيء بطول وعرض وذرع أو وزن فجائز وإلا فلا
وقياس قول الثوري إن السلم في الرؤوس وزنا وعددا جائز لأن ما يعد ويوزن فجائز عنده فيه السلم
واختلفوا في السلم في اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والحجارة التي تكون حليا
فقال الشافعي لا يجوز السلف في شيء من ذلك حدثنا بذلك عنه الربيع وعلته أنه يتفاضل بالثقل والجودة وإن كانت موزونة فإذا تباينت في الوزن كانت غير موزونة أولى أن تتباين حدثنا بذلك عنه الربيع