فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 209

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في اللحم

وقال مالك وسئل عن السلم في رؤوس الكباش فقال لا يصلح إلا بصفة معلومة بعضها يكون أسمن من بعض وبعضها أصغر من بعض ولا يصلح إلا بصفة معلومة قيل أرأيت إن سلف فيها بغير صفة ثم قضاه فيجاوز عنه فقال أصل البيع ليس بجائز أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الشافعي لا يجوز عندي السلف في شيء من الرؤوس من

صغارها ولا من كبارها ولا الأكارع لأنا لا نجيز السلف في شيء سوى الحيوان حتى يحده بذرع أو كيل أو وزن فأما عدد فلا وذلك أنه يكون فيه ما يقع عليه اسم الصغير وهو متباين واسم الكبير وهو متباين فإذا لم يحد فيه كما حددناه في مثله من الوزن والكيل والذرع أجزناه غير محدود

وقال إنما نرى الناس تركوا وزن الرؤوس لما فيها من سقطها الذي يطرح فلا يؤكل مثل الصوف والشعر عليه وأطراف مشافره ومناخره وجلود خديه وما أشبه ذلك مما لا يؤكل ولا يعرف قدره منه غير أنه فيه غير قليل فلو وزنوه وزنوا معه غير ما يؤكل من صوف وشعر وغير ذلك ولا يشبه ذلك النوى في التمر لأنه قد ينتفع بالنوى ولا ينتفع به حدثنا

بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي

وقال أبو ثور لا يجوز السلم في الرؤوس والأكارع إذا كانت متبانية إلا وزنا

وقالوا جميعا غير مالك لا يجوز السلم في الأهب والجلود والادم

وقال أبو ثور إن حد منه شيء بطول وعرض وذرع أو وزن فجائز وإلا فلا

وقياس قول الثوري إن السلم في الرؤوس وزنا وعددا جائز لأن ما يعد ويوزن فجائز عنده فيه السلم

واختلفوا في السلم في اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والحجارة التي تكون حليا

فقال الشافعي لا يجوز السلف في شيء من ذلك حدثنا بذلك عنه الربيع وعلته أنه يتفاضل بالثقل والجودة وإن كانت موزونة فإذا تباينت في الوزن كانت غير موزونة أولى أن تتباين حدثنا بذلك عنه الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت