فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 209

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في شيء من ذلك وقالوا لا يجوز في الزجاج إلا أن يكون مكسورا

وقال أبو ثور لا بأس بالسلم في ذلك إذا كان بصفة ووزن ولون

وقد كان أهل الصناعة يتعارفونه

وقياس قول مالك إنه إن كان يوقف على حده وصفته حتى لا يشكل عند المنازعة والخصومة فيه كان جائزا

وقياس قول الثوري أنها إن ضبطت بحد وصفة فجائز وإن لم تضبط فباطل

ولا بأس بالسلم في الفلوس وزنا في قول الشافعي

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في الفلوس عددا

وقال أبو ثور لا بأس بالسلم فيها عددا إذا لم تتباين تباينا شديدا وإن تباينت تباينا شديدا لم يجز السلم فيها إلا وزنا

وإذا أسلم رجل في طعام وقال جيد أو رديء أو وسط فالسلم جائز في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور

وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال لا يصلح السلم في الرديء والذي حكاه الربيع عنه انه قال لا يجوز إذا قال أردأ الطعام أو أجوده لأنه لا يوقف على حد الأجود وإلا ردأ

ولا بأس بالاستسلاف في الحيوان كله بصفة أو بحلية معروفة وبرد مثله إلا ما كان من الإماء في قول مالك والشافعي وأبي ثور وعلة الشافعي أن من استسلف جارية فله أن يردها بعينها فإذا كان له ذلك

وهو مالك لها بالسلف كان له وطؤها وردها وقد حاط الله عز وجل ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم المسلمون الفروج فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخلو بها رجل في حضر أو سفر ولم يحرم ذلك في شيء مما خلق غيرها وجعل الأموال مبيعة ومرهونة بغير بينة ولم يجعل المراة هكذا حتى حاطها فيما حللها بالولي والشهود ففرقنا بين حكم الفروج وغيرها بما فرق الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه والمسلمون بينها

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز استسلاف الحيوان كله وقالوا إن باع المستقرض الحيوان أجزت ذلك وضمنته قيمته والدور والثياب والأرضون والسفن في قولهم مثل الحيوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت