وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في شيء من ذلك وقالوا لا يجوز في الزجاج إلا أن يكون مكسورا
وقال أبو ثور لا بأس بالسلم في ذلك إذا كان بصفة ووزن ولون
وقد كان أهل الصناعة يتعارفونه
وقياس قول مالك إنه إن كان يوقف على حده وصفته حتى لا يشكل عند المنازعة والخصومة فيه كان جائزا
وقياس قول الثوري أنها إن ضبطت بحد وصفة فجائز وإن لم تضبط فباطل
ولا بأس بالسلم في الفلوس وزنا في قول الشافعي
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في الفلوس عددا
وقال أبو ثور لا بأس بالسلم فيها عددا إذا لم تتباين تباينا شديدا وإن تباينت تباينا شديدا لم يجز السلم فيها إلا وزنا
وإذا أسلم رجل في طعام وقال جيد أو رديء أو وسط فالسلم جائز في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال لا يصلح السلم في الرديء والذي حكاه الربيع عنه انه قال لا يجوز إذا قال أردأ الطعام أو أجوده لأنه لا يوقف على حد الأجود وإلا ردأ
ولا بأس بالاستسلاف في الحيوان كله بصفة أو بحلية معروفة وبرد مثله إلا ما كان من الإماء في قول مالك والشافعي وأبي ثور وعلة الشافعي أن من استسلف جارية فله أن يردها بعينها فإذا كان له ذلك
وهو مالك لها بالسلف كان له وطؤها وردها وقد حاط الله عز وجل ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم المسلمون الفروج فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخلو بها رجل في حضر أو سفر ولم يحرم ذلك في شيء مما خلق غيرها وجعل الأموال مبيعة ومرهونة بغير بينة ولم يجعل المراة هكذا حتى حاطها فيما حللها بالولي والشهود ففرقنا بين حكم الفروج وغيرها بما فرق الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه والمسلمون بينها
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز استسلاف الحيوان كله وقالوا إن باع المستقرض الحيوان أجزت ذلك وضمنته قيمته والدور والثياب والأرضون والسفن في قولهم مثل الحيوان