فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 209

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا استودع رجل رجلا حنطة وآخر شعيرا فخلطهما فعلى المستودع حنطة وشعير لهما مثل ما استودعاه أو قيمة ذلك قالوا وإن كان الخلط من غيره فإن الحنطة والشعير يباعان ويقسم الثمن على قيمة حنطة هذا وعلى قيمة شعير هذا وكذلك كل غاصب خلط متاع الناس بعضه ببعض فإن باع صاحب الحنطة والشعير سلعتهما جزافا فقال صاحب الحنطة كانت حنطتي كرين وقال صاحب الشعير بل كانت كرا أو قال صاحب الشعير كان شعيري كرين وقال صاحب الحنطة بل شعيرك كان كرا أحلف كل واحد منهما لصاحبه واقتسما الثمن على ما أقر كل واحد منهما لصاحبه

وقال أبو ثور إذا خلط المستودع الحنطة والشعير كان الحنطة والشعير بين الرجلين فإن كان نقص من قيمتها شيئا بالخلط كان على المستودع لأنه جان وكذلك إن كان الخلط من غير المستودع فالحكم واحد وكذلك في كل جان على شيء مما يكال أو يوزن إذا خلط بعضه ببعض وإذا اختلف رب الحنطة والشعير فيما كان لهما من مبلغ الحنطة والشعير مثل قول أبي حنيفة

فقال الشافعي إذا اغتصب رجل رجلا زعفرانا وثوبا فصبغ الثوب بالزعفران كان رب الثوب بالخيار في أن يأخذ الثوب مصبوغا لأنه زعفرانه وثوبه ولا شيء له غير ذلك أو يقوم ثوبه أبيض وزعفرانه صحيحا فإن كانت قيمته ثلثين قوم ثوبه مصبوغا بزعفران فإن كانت قيمته خمسة وعشرين ضمنه الخمسة لأنه أدخل عليه النقص وكذلك لو كان غصبه سمنا وعسلا ودقيقا فعصده كان للمغصوب الخيار في أن يأخذه معصودا ولا شيء للغاصب في الحطب والقدر والعمل من قبل أن ما له فيه أثر ولا عين أو يقوم له العسل منفردا والسمن والدقيق منفردين فإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت