فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 209

قيمته عشرة وهو معصود قيمته سبعة غرامات له ثلاثة من قبل انه ادخل عليه النقص وإن غصبه دابة وشعيرا فعلف الدابة الشعير رد الدابة والشعير لأنه هو المستهلك له وليس في الدابة عين من الشعير يأخذه إنما فيها منه أثر

ولو غصبه طعاما فأطعمه إياه والمغصوب لا يعلم كان متطوعا بالطعام وكان عليه ضمان الطعام وإن كان المغصوب يعلم أنه طعامه فلا شيء عليه من قبل أن سلطانه إنما كان على أخذ طعامه فقد أخذه وإن اختلفا فقال المغصوب أكلته ولا أعلم أنه طعامي وقال الغاصب أكلته وأنت تعلم فالقول قول المغصوب مع يمينه إذا أمكن أن يكون يخفي ذلك بوجه من الوجوه حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب رجل رجلا ثوبا أو

حنطة أو تمرا أو شئيا مما يخفى ثم إن الغاصب وهبه لربه فأكله أو لبس الثوب حتى خرقة فلا شيء على الغاصب

قالوا فإن كان تمرا فاتخذ منه خلا ثم أهداه إلى صاحب التمر أو جعله نبيذا فسقاه فعليه قيمة التمر وكذلك كل شيء غيره عن حاله فهو ملك له وعليه قيمة الذي غيره الجوزجاني عن محمد

وقال أبو ثور إذا اغتصبه شيئا ثم أهداه إليه أو أطعمه إياه فلا شيء على الغاصب لأنه قد رد إليه ملكه وإن كان لا يعلم فإن كان تمرا فاتخذ منه خلا ثم أهداه إلى صاحب التمر كان عليه ما بين الخل والتمر من القيمة فإن كان الخل أكثر من قيمة التمر فهو لصاحب التمر وكذلك إن اغتصبه حنطة فجعلها سويقا أو دقيقا أو سميذا أو إطرية أن نشاستج ثم أهداه إلى صاحب الحنطة فإن عليه ما بين الحنطة وما جعله من النقصان وإن كانت قيمته أكثر أو مثل قيمته فلا شيء عليه

وقياس قول مالك في الغاصب يتلف ما غصب بسببه على يدي مالكه أو في مال مالكه إن كان استهلكه فليس له أن يرجع على الغاصب بشيء إلا أن يكون دخله عنده نقص قبل أن يجني عليه المغصوب منه فإن كان دخله نقص ضمن قيمة النقصان وكان ما بقي بعد ذلك من قيمته ساقطا عن الغاصب باستهلاك المغصوب منه إياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت