قيمته عشرة وهو معصود قيمته سبعة غرامات له ثلاثة من قبل انه ادخل عليه النقص وإن غصبه دابة وشعيرا فعلف الدابة الشعير رد الدابة والشعير لأنه هو المستهلك له وليس في الدابة عين من الشعير يأخذه إنما فيها منه أثر
ولو غصبه طعاما فأطعمه إياه والمغصوب لا يعلم كان متطوعا بالطعام وكان عليه ضمان الطعام وإن كان المغصوب يعلم أنه طعامه فلا شيء عليه من قبل أن سلطانه إنما كان على أخذ طعامه فقد أخذه وإن اختلفا فقال المغصوب أكلته ولا أعلم أنه طعامي وقال الغاصب أكلته وأنت تعلم فالقول قول المغصوب مع يمينه إذا أمكن أن يكون يخفي ذلك بوجه من الوجوه حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب رجل رجلا ثوبا أو
حنطة أو تمرا أو شئيا مما يخفى ثم إن الغاصب وهبه لربه فأكله أو لبس الثوب حتى خرقة فلا شيء على الغاصب
قالوا فإن كان تمرا فاتخذ منه خلا ثم أهداه إلى صاحب التمر أو جعله نبيذا فسقاه فعليه قيمة التمر وكذلك كل شيء غيره عن حاله فهو ملك له وعليه قيمة الذي غيره الجوزجاني عن محمد
وقال أبو ثور إذا اغتصبه شيئا ثم أهداه إليه أو أطعمه إياه فلا شيء على الغاصب لأنه قد رد إليه ملكه وإن كان لا يعلم فإن كان تمرا فاتخذ منه خلا ثم أهداه إلى صاحب التمر كان عليه ما بين الخل والتمر من القيمة فإن كان الخل أكثر من قيمة التمر فهو لصاحب التمر وكذلك إن اغتصبه حنطة فجعلها سويقا أو دقيقا أو سميذا أو إطرية أن نشاستج ثم أهداه إلى صاحب الحنطة فإن عليه ما بين الحنطة وما جعله من النقصان وإن كانت قيمته أكثر أو مثل قيمته فلا شيء عليه
وقياس قول مالك في الغاصب يتلف ما غصب بسببه على يدي مالكه أو في مال مالكه إن كان استهلكه فليس له أن يرجع على الغاصب بشيء إلا أن يكون دخله عنده نقص قبل أن يجني عليه المغصوب منه فإن كان دخله نقص ضمن قيمة النقصان وكان ما بقي بعد ذلك من قيمته ساقطا عن الغاصب باستهلاك المغصوب منه إياه