فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 209

البائع فهي أمته ووطؤه كالاختيار منه لفسخ البيع وإن مات أحدهما قبل التفرق قام ورثته مقامه وإن خرس أو غلب على عقله أقام الحاكم مقامه من ينظر له وجعل له الخيار في رد البيع أو أخذه فأيهما فعل ثم أفاق الآخر فأراد نقض ما فعل لم يكن ذلك له لمضي الحكم عليه به

وإن كان اشترى أمة فولدت أو بهيمة فنتجت قبل التفرق فهما على الخيار فإن اختار إنفاذ البيع أو تفرقا فولد المشتراة للمشتري لأن عقد البيع وقع وهو حمل حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو ثور أيهما أحدث في البيع شيئا قبل أن يتفرقا من عتق أو هبة أو بيع أو صدقة أو غير ذلك فهو باطل لأن في ذلك إبطال خيار صاحبه

وأما في قول الذين قالوا التفرق بالقول فإن جميع ما فعله المشتري فجائز وما فعله البائع باطل لأنه قد زال ملكه

وعلة الشافعي إن ما فعله البائع فجائز وما فعله المشتري قبل افتراقهما عن مكانهما غير جائز ان البائع على ملكه في السلعة لم تملك عليه ملكا

تاما فما فعله المالك في ماله منه هبة أو صدقة فجائز

وعلة أبي ثور أن الملك قد زال عن البائع إلى المشتري إلا أن لكل واحد منهما الاختيار على صاحبه ما لم يتفرقا عن مجلسهما فليس لواحد منهما أن يبطل ما جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك

فقال مالك لهما أن يشترطا الخيار في عقدة بيعهما ولم يحد لذلك حدا إلا أنه قال ما لم يطل حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه

وقال الأوزاعي أحب الأجل الينا في الخيار ثلاثة أيام للذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في شراء المحفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام حدثت بذلك عن الوليد عنه

وقال الثوري إن بعت الشيء بشرط فسم للمشتري الأجل الذي يرضى به ويريده فإن حبسته فوق الشرط الذي تضربه له فقد لزمه البيع حدثني بذلك علي عن زيد عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت