فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 209

أهل الجاهلية والإسلام يعتقد أن بيع ملكه غير جائز وكذلك المشتري لا معنى لقول قائل أنت بالخيار في أن تشتري سلعة غيرك الجائز منه اشتراؤها لأنه لم يكن أحد يدين بتحريم الشراء إذا كان لا معنى له وإذا كان لا معنى لهذا القول صح أن معنى الخبر هو ما أفاد معنى لم يكن المخاطبون يعتقدونه قبل أن يخاطبوا به وهو أنهما إذا تواجبا فلهما الخيار ما لم يتفرقا عن مكانهما إلا أن يكون البيع بيع خيار لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار حدثني بذلك علي عن زيد عن سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

واختلف القائلون إن التفرق بالأبدان في حكم ما أحدث أحدهم في السلعة قبل تفرقهما

فقال الشافعي إن تقابضا فهلكت السلعة في يد المشتري قبل التفرق أو الخيار فهو ضامن لقيمتها بالغة ما بلغت كانت أقل أو أكثر من ثمنها لأن البيع لم يتم فيها وإن هلكت في يدي البائع قبل قبض المشتري لها وقبل التفرق أو بعده انفسخ البيع ولا تكون من ضمان

المشتري حتى يقبضها فإن قبضها ثم ردها على البائع وديعة فهو كغيره ممن أودعه إياها فإن تفرقا فماتت فهي من ضمان المشتري وعليه ثمنها وإن قبضها وردها على البائع وديعة فماتت قبل التفرق أو الخيار فهي مضمونة على المشتري بالقيمة وإن أعتقها المشتري قبل التفرق أو الخيار فاختار البيع نقض البيع كان له وكان عتق المشتري باطلا لأنه أعتق ما لم يتم ملكه وإن اعتقها البائع كان عتقه جائزا لأنها لم تملك عليه ملكا يقطع عنه الملك الأول فهو أحق بها لأن أصل الملك كان له ولو وطئها المشتري قبل التفرق في غفلة من البائع فاختار البايع فسخ البيع كان له فسخه وكان على المشتري مهر مثلها للبائع

وان أحبلها واختار البائع رد البيع كان له رده وكانت الأمة له وله مهرها وعتق ولدها بالشبهة وعلى المشتري قيمة ولده يوم ولد وإن وطئها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت