فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 209

وقال أبو حنيفة إذا كان الخيار إلى الليل كان له الليل كله وكذلك إلى الغد كان له الغد كله

وقد ذكرنا العلل في شبيهة بهذه المسألة في كتاب الإيمان والنذور

وان وكل رجل رجلا بشراء شيء فاشتراه وشرط الخيار للمشتري له إلى وقت فاختلف البائع والوكيل فقال البائع قد رضي الآمر والآمر ليس بحاضر وقال المشتري لم يرض فإن للمشتري الرد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإن كان الآمر حاضرا وصدقه المشتري وأنكر الآمر لزم البيع المشتري وكان للآمر عليه الثمن ولو كانت هذه المقالة منه بعد مضي الأيام لزم البيع الآمر إلا أن يشهد بينة أنه قد أبطله قبل مضي المدة الجوزجاني عن محمد

وقال أبو ثور إذا كان الآمر غير حاضر فاختلف المشتري والبائع فقال البائع قد رضي الآمر وقال المشتري لم يرض فالقول قول المشتري ولا يحلف وان قال البائع رضي الآمر وصدقه المشتري وانكر الآمر وهو حاضر

فالقول قوله مع يمينه وإن علم البائع صدق الآمر لزمه البيع ولم يتبع المشتري بشيء وان لم يعلم كان للآمر أخذ الثمن من المشتري ولزم المشتري البيع ولا يملكه إذا علم أن الآمر قد رضي ويبيع السلعة فيعطي البائع الثمن فإن كان فيها فضل رده إلى الآمر وإن كان فيها نقصان كان له أخذه من مال الآمر إذا أمكنه إذا كان قد ضمنه الثمن

واجمعوا أن بيع المرابحة جائز

فقال مالك الأمر عندنا في البز يشتريه الرجل ببلد ثم يقدم به بلدا آخر فيبيعه مرابحة إنه لا يحسب فيه أجر السمسار ولا أجر الطي ولا الشد ولا النفقة ولا كراء بيت فأما كراء البز فإنه يحسب في أصل الثمن ولا يحسب فيه ربح إلا أن يعلم من يساومه بذلك كله فإن أربحوه على ذلك كله بعد العلم به فلا بأس وأما القصارة والخياطة والصباغ وما أشبه ذلك فهو بمنزلة البز يحسب له فيه ربح كما يحسب في البز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت