وقال أبو حنيفة إذا كان الخيار إلى الليل كان له الليل كله وكذلك إلى الغد كان له الغد كله
وقد ذكرنا العلل في شبيهة بهذه المسألة في كتاب الإيمان والنذور
وان وكل رجل رجلا بشراء شيء فاشتراه وشرط الخيار للمشتري له إلى وقت فاختلف البائع والوكيل فقال البائع قد رضي الآمر والآمر ليس بحاضر وقال المشتري لم يرض فإن للمشتري الرد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإن كان الآمر حاضرا وصدقه المشتري وأنكر الآمر لزم البيع المشتري وكان للآمر عليه الثمن ولو كانت هذه المقالة منه بعد مضي الأيام لزم البيع الآمر إلا أن يشهد بينة أنه قد أبطله قبل مضي المدة الجوزجاني عن محمد
وقال أبو ثور إذا كان الآمر غير حاضر فاختلف المشتري والبائع فقال البائع قد رضي الآمر وقال المشتري لم يرض فالقول قول المشتري ولا يحلف وان قال البائع رضي الآمر وصدقه المشتري وانكر الآمر وهو حاضر
فالقول قوله مع يمينه وإن علم البائع صدق الآمر لزمه البيع ولم يتبع المشتري بشيء وان لم يعلم كان للآمر أخذ الثمن من المشتري ولزم المشتري البيع ولا يملكه إذا علم أن الآمر قد رضي ويبيع السلعة فيعطي البائع الثمن فإن كان فيها فضل رده إلى الآمر وإن كان فيها نقصان كان له أخذه من مال الآمر إذا أمكنه إذا كان قد ضمنه الثمن
واجمعوا أن بيع المرابحة جائز
فقال مالك الأمر عندنا في البز يشتريه الرجل ببلد ثم يقدم به بلدا آخر فيبيعه مرابحة إنه لا يحسب فيه أجر السمسار ولا أجر الطي ولا الشد ولا النفقة ولا كراء بيت فأما كراء البز فإنه يحسب في أصل الثمن ولا يحسب فيه ربح إلا أن يعلم من يساومه بذلك كله فإن أربحوه على ذلك كله بعد العلم به فلا بأس وأما القصارة والخياطة والصباغ وما أشبه ذلك فهو بمنزلة البز يحسب له فيه ربح كما يحسب في البز