أيضا عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك بألف إذا وجب لك عبدي وجبت لي دارك فيكون العبد بغير ثمن لأني ما نقصت في العبد أدركت في الدار وتكون الدار بغير ثمن معلوم لأني ما ازددت في الدار أدركت في العبد وذلك مغيب ليس بمبيعين من واحد فيكون محرج الثمن أو كل واحد منهما بحصته منه فيجوز وكل واحد منهما بائع مشتر فأرى هذين البيعين معا مفسوخين لأنهما مشتبهان في معنى الحديث الحسن بن محمد عنه
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترى الرجل بيعا من رجل إلى أجلين فتفرقا على ذلك فلا يجوز وذلك أنه لا يكون إلى أجلين إلا على ثمنين فإن قال هو بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا ثم افترقا على قطع إحدى البيعتين فهو جائز الجوزجاني عن محمد وهو قول أبي ثور
حكم الخيار في البيوع
أجمعوا جميعا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
فقال مالك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول فيه اخبرني
بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الأوزاعي هما بالخيار ما لم يتفرقا إلا في بيوع ثلاثة مزايدة الغنائم والشركاء في الميراث والشركة في التجارات فإذا صافقه فقد وجب وليسا فيه بالخيار حدثت بذلك عن الوليد عنه قيل له ما وقت الفرقة ما كانا في مكانهما ذلك قال لا حتى يتوارى كل واحد منهما عن صاحبه قال فإذا خيره فاختار فقد وجب البيع وإن لم يتفرقا
وقال الثوري بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن شريح أنه قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار والخيار أن يقول اختر فإن اختار البائع والمبتاع فالبيع جائز وإن لم يتفرقا قال الثوري وأما إبرهيم وأهل الكوفة فيقولون إذا تبايعا فهو جائز وان لم يتفرقا حدثني بذلك علي عن زيد عنه