فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 209

أيضا عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك بألف إذا وجب لك عبدي وجبت لي دارك فيكون العبد بغير ثمن لأني ما نقصت في العبد أدركت في الدار وتكون الدار بغير ثمن معلوم لأني ما ازددت في الدار أدركت في العبد وذلك مغيب ليس بمبيعين من واحد فيكون محرج الثمن أو كل واحد منهما بحصته منه فيجوز وكل واحد منهما بائع مشتر فأرى هذين البيعين معا مفسوخين لأنهما مشتبهان في معنى الحديث الحسن بن محمد عنه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترى الرجل بيعا من رجل إلى أجلين فتفرقا على ذلك فلا يجوز وذلك أنه لا يكون إلى أجلين إلا على ثمنين فإن قال هو بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا ثم افترقا على قطع إحدى البيعتين فهو جائز الجوزجاني عن محمد وهو قول أبي ثور

حكم الخيار في البيوع

أجمعوا جميعا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا

فقال مالك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول فيه اخبرني

بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الأوزاعي هما بالخيار ما لم يتفرقا إلا في بيوع ثلاثة مزايدة الغنائم والشركاء في الميراث والشركة في التجارات فإذا صافقه فقد وجب وليسا فيه بالخيار حدثت بذلك عن الوليد عنه قيل له ما وقت الفرقة ما كانا في مكانهما ذلك قال لا حتى يتوارى كل واحد منهما عن صاحبه قال فإذا خيره فاختار فقد وجب البيع وإن لم يتفرقا

وقال الثوري بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن شريح أنه قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار والخيار أن يقول اختر فإن اختار البائع والمبتاع فالبيع جائز وإن لم يتفرقا قال الثوري وأما إبرهيم وأهل الكوفة فيقولون إذا تبايعا فهو جائز وان لم يتفرقا حدثني بذلك علي عن زيد عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت