فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 209

وأجمع الذين أجازوا المساقاة على أن للرجل أن يعقد عقدة مساقاة على سنين وإن كثرت إذا كانت معلومة محصورة بقدر يبينانه

فقال مالك إذا دخل المساقي في الحائط فلا يجوز لصاحب الحائط أن يخرجه منه حتى يتم عمله في المساقاة وليس للداخل أن يخرج أيضا حتى تتم مساقاته وإن ناسا ليقولون للداخل أن يخرج إذا بدا له وما يعجبني ذلك وما أراه له حتى يفرغ من شرطه إلا أن يتراضيا حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه قال وسئل عن المساقي يسقي الشهر ثم تنهدم البئر أو تعور العين فقال إن كان الثمر قد جف فهو على مساقاته يقاسمه وإن لم يكن جف فإن أحب الداخل أن يعمر ويكون على مساقاته وإن أحب ترك المساقاة قيل له أرأيت إن ترك المساقاة أيكون له من الثمر بقدر ما عمل وسقى فقال ما أدري

وعلى قول الشافعي إذا تعاقدا بينهما المساقاة إلى أجل معلوم فليس لواحد منهما أن يفسخها إلا برضى الآخر واجتماعهما على الفسخ

وقال أبو يوسف ومحمد إذا وقعت عقدة المعاملة وتراضيا في المساقاة خاصة ثم قال الذي أخذ النخل معاملة لا أعمل في هذا ولا في غيره وأنا أريد ترك هذا العمل وأعمل في غيره أو أريد أن أسافر وأبى صاحب النخل أن يدعه فإنه يجبر على ذلك وليس شيء مما ذكرنا عذرا وكذلك لو قال صاحب النخل أنا أريد أن أعمل في نخلي وأقوم عليه وأخرجك منه لم يكن ذلك له وليس لصاحب النخل أن يخرجه إلا أن يكون عليه دين فادح ليس عنده قضاه إلا من ثمن ذلك النخل

قالا وإن خرج في الشيء الذي أخذه معاملة أو اطلع فيه شيء

من الثمرة ثم لزم صاحب الأرض دين فادح لم تبع الأرض وكانت المعاملة إلى مدتها حتى تنقضي قالا ومن العذر أن يكون العامل رجل سوء يخاف على فساد النخل وقطع السعف فلرب الأرض إخراجه من الأرض والعذر للعامل أن يمرض مرضا شديدا لا يستطيع أن يعمل أو يضعف عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت