فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 209

وقال الشافعي كلما كان مستزادا في الثمر من إصلاح الماء وطريق الماء وتصريف الجريد وأبار النخل وقطع الحشيش الذي يضر بالنخل وينشف عنه الماء حتى يضر بثمرتها جاز شرطه على المساقاة فأما سد الحظار فليس فيه مستزاد ولا صلاح في الثمر ولا يصلح شرطه على المساقي فإن قال فإن أصلح للنخل أن تسد الحظار كذلك أصلح لها أن يبنى عليها حظار لم تكن وليس هذا الإصلاح من الاستزادة في شيء من النخل إنما هو دفع الداخل حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو يوسف ومحمد إن اشترط رب النخل أو الغرس على العامل على أن يقوم عليه ويكسحه ويلحقه ويسقيه فذلك جائز فإن اشترط عليه صرام الثمرة أو لقاط الرطب أو جداد البسر أو لقاط ما يلقط مثل الباذنجان وثمر الشجر فذلك باطل والمعاملة على هذا الشرط فاسدة فإن عمل كان له

كراء مثله وما أخرج النخل من شيء فلصاحبه وكذلك إن اشترط أحدهما على صاحبه الحصاد أو الدياسة أو حمله إلى موضع من المواضع كانت مزارعه فاسدة

قال وإذا استحصد الزرع فالحصاد عليهما جميعا في المزارعة الصحيحة وكذلك لو كان قصيلا فأراد بيعه لم يكن على واحد منهما جزه وكان عليهما جميعا

وقالا الحفظ على المزارع حتى يجف الزرع ويستحصد فإذا صار كذلك فمنعهم السلطان من الحصاد كان الحفظ عليهما جميعا وكذلك الثمر إذا صار تمرا أو إلى الجداد عليهما جميعا على قدر مالهما

وقال أبو ثور على العامل سقيه وكسحه وتلقيحه فإن اشترط صاحب الأرض في ذلك صرام النخل أو لقاط الرطب أو لقاط ما يلقط مثل الباذنجان وثمر الشجر فإن في هذا قولين أحدهما إن هذا جائز كما جاز لقحه وكسحه وغير ذلك والآخر إن هذا ليس مما يكون في المعاملة وذلك أن الثمرة إذا أدركت فقد انقضت المعاملة وصارت بينهما على ما اشترطا ولكل واحد منهما أن يأخذ حقه ويلزمه من الأجرة في صرامها ولقاطها ما يصيبه بقدر ما له فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت