فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 209

فقال مالك في السنة في المساقاة التي يجوز لصاحب الأرض أن يشترطها على المساقي سد الحظار وخم العين وسرو الشرب وإبار النخل وقطع الجريد وجد الثمر وما أشبه على أن للمساقي شطر الثمر أو أقل من ذلك أو اكثر إذا تراضيا عليه غير أن صاحب الأصل لا يشترط على من ساقى عملا جديدا يحدثه فيها من بئر يحفرها أو عين يرفعها أو غراس يغرسه يأتي به من عنده أو ضفيرة يثبتها تعظم فيها وإنما ذلك بمنزلة أن يقول رب الحائط لرجل من الناس ابن لي ها هنا بيتا أو احفر لي بئرا أو أجر لي عينا أو إعمل لي عملا بنصف ثمر حائطي هذا قبل أن يطيب ثمر الحائط ويجوز بيعه فهذا بيع الثمر قبل أن

يبدو صلاحه وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأما إذا طاب الثمر وحل بيعه ثم قال رجل لرجل اعمل لي بعض هذه الأعمال بنصف ثمر حائطي فإنما استأجره بشيء معلوم معروف قد رآه ورضيه

وأما المساقاة فإنه إن لم يكن للحائط ثمر أو قل أو فسد فليس له إلا ذلك حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وحدثني يونس عن أشهب قال سئل مالك عن الشرط على الرجل الداخل في المساقاة أن عليك إصلاح القفة والتل والزرنوق فقال لا بأس بذلك إلا الزرنوق فلا يشترط عليه أرأيت لو انهدم البئر أيكون عليه وسئل فقال له رجل ساقيت حائطي وشرطت على الداخل أن عليه نقل تراب قد رآه وعرفه فقال أصل السقاء ليس بجائز وما أراه حسنا في ذلك أنك شرطت عليه نقل ذلك التراب وإنما كان يكون عليك قال ولا بأس أن لا يشترط رب الحائط على الداخل الخرص ولا يصلح أن يشترطه الداخل على رب الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت