فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 209

فإن كان البذر والغرس من عند رب الأرض واشترط رب الأرض على العامل مائة درهم يعطيه على أن ما خرج من شيء فبينهما كانت معاملة فاسدة وما خرج من شيء فللمزارع وعليه قيمة الغرس ومثل البذر وأجر الأرض وذلك أن المزارع كأنه اشترى غرسه وبذره واستأجر أرضه بمائة درهم ونصف ما خرج منها قالا ولو دفع رجل إلى رجل نخلا أو شجرا أو كرما فقال قم عليه واسقه ولقح نخله واكسح كرمه فما خرج من شيء فبيني وبينك ولك علي مائة درهم أو قال صاحب الأرض للعامل لي عليك مائة درهم أو قال اعمله لنفسك أو اعمله لي أو قال اعمله ولم يقل لي ولا لك فذلك كله سواء فما خرج من ذلك من شيء فهو لصاحب الأرض وللعامل كراء مثله

وقال أبو ثور إذا دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء على أن يغرسها نخلا وشجرا وكرما سنين على أن ما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان وكذلك الأرض بينهما نصفان فهذه معاملة فاسدة فإن أخذها على هذا وعمل فيها فما أخرجت الأرض من ثمرة فلصاحب الغرس ويقلع غرسه ويكون له على صاحب الأرض ما بين غرسه قائما ومقلوعا وذلك أنه غره ويكون لصاحب الأرض على صاحب الغرس كراء مثل أرضه وما نقص أرضه وذلك أنه غره

وأي موضع أفسدنا المعاملة وقد زرع أو غرس العامل فالزرع لرب البذر والغرس لربه كان اشترط الذي له البذر على الآخر دراهم أو لم يشترط أو اشترط الذي ليس له من البذر والغرس شيء أو لم يشترط وإن دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء وغرسا فقال اغرس أرضي هذه فما أخرج الله من شيء فلرب الأرض وعليه مثل كراء العامل

واختلف الذين أجازوا المعاملة على النخل والأصول فيما يجوز اشتراطه على العدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت