فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 209

ولو كان لرجل عليه طعام فأحاله بطعامه إلى المسلم إليه فالقول كما ذكرنا من أقاويلهم

على المسلم إليه والتقابض والتفرق آخر غيره أم أولاه أو أقاله صاحبه

فقال مالك الأمر عندنا انه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في الطعام وغيره قبض أو لم يقبض إذا كان ذلك بالنقد ولم يكن فيه ربح ولا وضيعة ولا تأخير فإن دخل ذلك وضيعة أو ربح أو تأخير من أحد منهما فهو بيع ليس بتولية ولا شرك ولا إقالة يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الأوزاعي لا بأس إن أنت اشتريت سلعة فسألك رجل أن تشركه فيها قبل أن تقبضها فلا بأس أن تشركه قبل قبضها وبعده فيكون عليك وعليه الوضيعة والربح لأن الشركة معروف ولو كانت الشركة لا يصلح أن تشركه حتى تقبضها حدثت بذلك عن الوليد عنه

وقال الثوري لا تبيعن شيئا من البيوع ولا توليه ولا تشرك فيه مما يكال أو لا يكال أو لا يوزن أو دابة أو عبدا أو شيئا اشتريته حتى

تقبضه فإن التولية بيع ولا تبع بيعا لم تقبضه حتى تقبضه حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي لا يجوز له أن يشرك فيه أحدا ولا يوليه وله أن يقيله لأن الإقالة فسخ البيع حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو ثور مثل قول الشافعي في الشركة والتولية

وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا لا تجوز الإقالة لأن الإقالة بيع

وإذا اشترى المسلم إليه الطعام فقال للذي له السلم احضر قبضه أو وكل بقبضه ثم قضاه إياه مما كان له ورضي بكيله أو دفع إليه الطعام وأمره بالشراء له والقبض لنفسه فإن مالكا قال وسئل عن الرجل يسلف الرجل في الطعام بذهب إلى أجل فإذا حل الأجل جاءه يتقاضاه فقال ما عندي طعام ولكن هذه ذهب فخذه فاشتر بها لنفسك طعاما وكل بقبضه ثم قضاه إياه مما كان له ورضي بكيله أو دفع إليه ثمن الطعام الذي لك علي فقال لا خير في هذا أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت