ولو كان لرجل عليه طعام فأحاله بطعامه إلى المسلم إليه فالقول كما ذكرنا من أقاويلهم
على المسلم إليه والتقابض والتفرق آخر غيره أم أولاه أو أقاله صاحبه
فقال مالك الأمر عندنا انه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في الطعام وغيره قبض أو لم يقبض إذا كان ذلك بالنقد ولم يكن فيه ربح ولا وضيعة ولا تأخير فإن دخل ذلك وضيعة أو ربح أو تأخير من أحد منهما فهو بيع ليس بتولية ولا شرك ولا إقالة يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الأوزاعي لا بأس إن أنت اشتريت سلعة فسألك رجل أن تشركه فيها قبل أن تقبضها فلا بأس أن تشركه قبل قبضها وبعده فيكون عليك وعليه الوضيعة والربح لأن الشركة معروف ولو كانت الشركة لا يصلح أن تشركه حتى تقبضها حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال الثوري لا تبيعن شيئا من البيوع ولا توليه ولا تشرك فيه مما يكال أو لا يكال أو لا يوزن أو دابة أو عبدا أو شيئا اشتريته حتى
تقبضه فإن التولية بيع ولا تبع بيعا لم تقبضه حتى تقبضه حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وقال الشافعي لا يجوز له أن يشرك فيه أحدا ولا يوليه وله أن يقيله لأن الإقالة فسخ البيع حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو ثور مثل قول الشافعي في الشركة والتولية
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا لا تجوز الإقالة لأن الإقالة بيع
وإذا اشترى المسلم إليه الطعام فقال للذي له السلم احضر قبضه أو وكل بقبضه ثم قضاه إياه مما كان له ورضي بكيله أو دفع إليه الطعام وأمره بالشراء له والقبض لنفسه فإن مالكا قال وسئل عن الرجل يسلف الرجل في الطعام بذهب إلى أجل فإذا حل الأجل جاءه يتقاضاه فقال ما عندي طعام ولكن هذه ذهب فخذه فاشتر بها لنفسك طعاما وكل بقبضه ثم قضاه إياه مما كان له ورضي بكيله أو دفع إليه ثمن الطعام الذي لك علي فقال لا خير في هذا أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه