فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 209

فقال مالك الأمر عندنا فيمن سلف في دقيق أو ماشية أو عروض موصوفة إلى أجل فحل فإن المشتري لا يبيع شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الثمن الذي أسلفه فيه قبل أن يقبض ما سلفه فيه وذلك إذا فعله فهو الربا وقال من سلف في شيء من

ذلك فللمشتري أن يبيع تلك السلعة من البائع قبل محل الأجل وبعد محله بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره بالغا ما بلغ ذلك العرض قال وللمشتري أن يبيعها من غير صاحبها الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض فيقبض ذلك ولا يؤخره لأنه إذا أخره قبح ودخله ما يكره من النهي عن الكاليء بالكاليء قال ومن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل تقاضى صاحبها فلم يجده عنده ووجد عنده ثيابا دونها من صنفها فقال له الذي عليه الأثواب أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه فلا بأس بذلك إذا أخذ تلك الثياب التي يعطيه قبل أن يتفرقا فإن

دخل ذلك أجل فلا خير فيه وإن كان ذلك قبل محل الأجل فإنه أيضا لا يصلح إلا أن يبيعه ثيابا ليست من صنف الثياب التي سلف فيها حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الأوزاعي وسئل عن رجل أسلف إلى رجل في ثياب فقال قد عملتها لك فبعنيها قال لا يبيعها منه فإنه بيع ما لم يستوف وقد نهي عن ذلك في الطعام وسائر البيوع عندنا كذلك حدثت بذلك عن الوليد عنه

وقال الثوري لا يجوز شيء من ذلك إلا بعد القبض حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي لا يجوز بيع شيء أسلفت فيه من المسلم إليه ولا من غيره قبل الأجل ولا بعده حتى تقبضه حدثنا بذلك عنه الربيع

وفي قياس قول أبي ثور لا يجوز ذلك في كل ما يكال ويوزن مما يؤكل أو يشرب إلا بعد القبض ويجوز بيع ما سوى ذلك قبل القبض وبعده

وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي

وقال مالك من أسلف في قمح موصوف فحل أجله فلا بأس أن يأخذ أي صنف شاء من القمح والشعير بمثل مكيلته ولا يجوز أن يأخذ سوى ذلك ولا يأخذ دقيقا بكيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت