فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 209

وأما قياس قول الثوري وهو قول أبي حنيفة وأصحابه فإن الرهن إن هلك عند الكفيل فإنه من ماله فإن أدى الكفيل المال لم يرجع على المكفول عنه وان لم يؤده ولكنه أداه الذي عليه الأصل رجع الذي عليه الأصل على الكفيل بمثله

وقال أبو حنيفة وأصحابه هلاك الرهن عند الكفيل بمنزلة قبضه المال

وأما على قول الشافعي فإن للكفيل إذا هلك الرهن عنده وأدى المال إلى المكفول له أن يرجع على المكفول عنه بما أدى عنه ويكون هلاك الرهن على قوله من مال المكفول عنه كان مما يظهر هلاكه أو مما يخفى وإن لم يؤد ذلك الكفيل ولكن المكفول عنه أداه لم يكن له على قوله الرجوع على الكفيل بشيء لا بقيمة الرهن ولا بالمال الذي أدى

ولو أن رجلا كفل عن رجل بألف درهم على أن يرهنه بذلك عبدا به وبعينه ثم أن المكفول عنه أبي أن يدفع إليه العبد الذي شرط له أن يرهنه فإن الكفالة لازمة ولا يقدر على الخروج منها بسبب اشتراطه على المكفول عنه أن

يرهنه العبد الذي تشارطا رهنه لأن شرطه ذلك غير مبطل ما قد لزمه للمكفول له بغير شرط كان بينه وبينه في حال الكفالة ولا يجبر المكفول عنه على دفع العبد إلى الكفيل رهنا لأن الكفيل لم يكن قبضه فيكون رهنا

وهذا الذي قلنا في ذلك قول أبي حنيفة وأصحابه

القول في حكم الرجل يبيع الرجل سلعه بثمن إلى أجل على أن يكفل له بثمنها كفيل بعينه أو بغير عينه أو يقرض رجل رجلا على ذلك من الشرط

وإذا باع رجل رجلا متاعا بثمن معلوم إلى أجل محدود وشرط البائع على المشتري في عقد بيعه إياه ذلك أنه إنما يبيعه إياه على أن يكفل له عنه بثمنه رجل بعينه سماه له فاشترى المشتري ذلك منه على هذا الشرط وسلم البائع السلعة إلى المشتري على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت