فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 209

وقال الأوزاعي وقيل له إن الذي أسلفت إليه اشترى طعاما كيلا فلم يكله من البائع ودفعه إلى الذي اسلفه قال لا ينبغي له أن يدفعه إليه دون أن يكتاله لنفسه ثم يكيله للذي أسلفه لأن أصله سلف والسلف

شراء والشراء لا يباع حتى يقبض حدثت بذلك عن الوليد عنه وقيل له فلو أنه أعطاه دراهم وقال له اشتر طعاما فاقبضه من بائعه ثم كله لنفسك ففعل فاكتاله من البائع ثم كاله لنفسه فكره ذلك ورده على من يقول إنه جائز قيل له فإنه أعطى الدراهم رجلا غيره وقال اشتر طعاما ثم ادفعه إليه قال لا بأس بذلك

وقال الثوري إذا أسلفت سلفا فقال لك صاحبك قد كلته فاقبضه بكيله فلا تأخذه حتى تكيله حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقياس قول الشافعي إنه إن دفع الثمن إليه دراهم فاشتراه له لم يكن قابضا حتى يقبضه المشتري ثم يقبضه منه وإن اشترى المسلم إليه فاكتاله لنفسه فقياس قوله إنه لا يأخذه بكيله حتى يكتاله لنفسه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترى المسلم إليه فقال المسلم اقبضه لنفسك فلا يجوز حتى يقبضه المشتري ثم يقبضه رب السلم وقالوا لو دفع إليه دراهم فقال اشتر بها طعاما قدر مالك علي ثم اقبضه لي بكيل ثم اكتله لنفسك كان جائزا

وقال أبو ثور إذا اكتال المسلم إليه لنفسه والمسلم حاضر فرضي بكيله وقبضه فذلك جائز وقال لو حل الأجل فقال المسلم للمسلم إليه كل ما لي عليك في ناحية بيتك أو في غرائري هذه ففعل وليس هو حاضرا لم يكن ذلك قبضا ولا يكون قابضا حتى يحضر هو أو وكيل له

وإذا حل السلم في كر فقال المسلم إليه للمسلم هذا طعامك فخذه

وهو كر فصدقه المسلم فأخذه فهو جائز في قياس قول مالك وذلك أن يونس أخبرني عن ابن وهب عنه أنه سئل عن رجل ابتاع من رجل طعاما وأخذه بكيله الأول فصدقه فيه فلما قبضه إليه وحازه كاله فوجد في الطعام زيادة اردب أو اردبين أترى أن يرد ذلك على البائع فقال إن كان ذلك شيئا بينا فنعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت