فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 209

وقالا إذا أخذ الأرض رجل بمزارعة على أن يزرعها هذه السنة ببذره وبقره فما أخرج الله عز وجل منها من شيء فلصاحب الأرض النصف وله النصف فلما صحت المزارعة بينهما ودفع إليه قال المزارع لا أريد أن أزرع هذه السنة شيئا ولا أزرع هذه الأرض وأزرع غيرها فإن هذا له ولا يجبر على زرعها وله تركها ولا يلزمه شيء

قالا ولو دفع رجل إلى رجل أرضا وبذرا فقال اعمل لي في أرضي هذه السنة وازرعها فما خرج من شيء فلك النصف فلما وقعت المزارعة قال الذي أخذ الأرض والبذر لا حاجة لي في ذلك ولست أزرع هذه السنة شيئا لم يكن له وأجبر على أن يزرع وذلك أنه في هذا الموضع أجير

ولو قال رب الأرض في هذه المسألة بعدما انعقدت المزارعة بينهما لست أريد أن يزرع أرضي وقال العامل أنا أريد ذلك لم يجبر صاحب الأرض على ذلك وكان ذلك إليه ولو كان العامل أخذ الأرض على أن يزرعها ببذره وبقره ونفسه سنة على أن ما يخرج من شيء فبينهما نصفان فلما وقعت العقدة قال صاحب الأرض لست أريد أن يزرع أرضي هذه السنة وقال العامل أنا أريد ذلك لم يكن لصاحب الأرض أن يمنعه ذلك ولا يحول بينه وبينها إلا من

عذر والعذر أن يكون على صاحب الأرض دين ليس عنده قضاه إلا من ثمن هذه الأرض فتباع

وقال أبو ثور إذا دفع رجل إلى رجل شيئا له أصل معاملة فأراد أن يخرج صاحب الأرض العامل قبل أن تنقضي المدة لم يكن ذلك له وكان عليه أن يدعه حتى تنقضي المدة التي بينهما ولا يكون له عذر في شيء مما نزل به حتى تمضي المدة وكذلك العامل لو قال لصاحب الأرض لا حاجة لي في العمل لم يكن ذلك له حتى تنقضي المدة وكل شيء انعقد بين اثنين فليس لأحدهما إبطاله إذا كان الشيء لا يبطل إلا بهما فأما إذا اختلفوا فالشيء بحاله لا يبطل باحدهما ولا بعذر كان من أحدهما إذا اختلفوا إلا أن يجمع أهل العلم من ذلك على شيء أو تكون سنة تبين ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت