فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 209

وقال الشافعي لا يجوز إشتراط الخيار أكثر من ثلاث فإن اشترطه أحدهما أو كلاهما أكثر من ثلاثة بطرفة عين فالبيع منتقض حدثنا بذلك عنه الربيع وهو قول أبي حنيفة

وقال أبو يوسف ومحمد الخيار جائز ما اشترطا إذا كان إلى وقت معلوم الجوزجاني عن محمد

وهو قول أبي ثور وقال إنما جعل الخيار ثلاثة في المصراة وللذي يخدع

وعلة من جوز الخيار ولم يجعل لذلك حدا إجماع الحجة على أن اشتراط الخيار جائز في ثلاثة أيام فلما صح جواز اشتراط ثلاثة أيام كان حكم ما تراضيا به المتبايعان من المدة حكم الثلاثة إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها إن ذلك لا يجوز إلا في الثلاث لأن ما جاز في الثلاثة فجائز بعدها

وعلة من قال لا يجوز ذلك إلا في الثلاث أن البيع إذا عقد على صحة فقد زال ملك البائع إلى المشتري وما يملكه الرجل فلن يزول ملكه عنه إلا بأن يزيله المالك ببعض الأسباب المزيلة وليس الخيار منها فإذا اشترط أحدهما على صاحبه أن ذلك له بغير الأسباب التي جعلها الله مزيلة له كان مشترطا شرطا فاسدا وكان حكمه حكم من ابتاع بيعا مشروط فيه شرط فاسد وقد ذكرنا علة من أبطل البيع إذا عقد على الشرط الفاسد فيما مضى من كتابنا هذا

واختلف الذين أبطلوا البيع باشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام إذا اختير في الثلاث

فقال الشافعي البيع فاسد وإن اختار المشتري إبطال الخيار حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة إذا اختار في الثلاثة الأيام فهو جائز

واختلف مجيزو اشتراط الخيار إذا حدث بالمشروط ذلك له حدث منعه من خياره حتى جازت المدة

فقال مالك إذا مات الذي له الخيار قام ورثته مقامه حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الثوري إن مات المشتري في أيام الشرط قبل أن يعلم أرضي أم لم يرض له من ورثته البيع إذا كان هو المشترط وإن مات البائع فالمشتري في أجله على ورثة البائع إن شاء ما كان في الأجل حدثنا بذلك علي عن زيد عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت