فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 209

هي في يده أو تضمين الذي هي في يده ما نقصها الجرح بالغا ما بلغ وكذلك إن كان المشتري قتلها أو جرحها فإن كان الغاصب قتلها فلمالكها عليه الأكثر من قيمتها يوم قتلها أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة لأنه لم يزل لها ضامنا فإن كان المغصوب ثوبا فباعه الغاصب من رجل فلبسه ثم استحقه المغصوب أخذه وكان له ما بين قيمته يوم اغتصبه وبين قيمته التي نقصه إياها اللبس كأن قيمته يوم غصب عشرة فنقصه اللبس خمسة فيأخذ ثوبه وخمسة وهو بالخيار في تضمين الأرش للمشتري أو الغاصب فإن ضمن الغاصب فلا سبيل له على اللابس وإذا اغتصب جارية فأصابها عيب من السماء أو بجناية أحد فسواء وسواء أصابها ذلك عند الغاصب أو المشتري يسلك بما أصابها من العيوب التي من السماء ما يسلك بها في العيوب التي يجنيها عليها الأدميون وإذا اغتصب الرجل جارية فباعها من آخر محدث بها عند المشتري عيب ثم جاء المغصوب فاستحقها أخذها وكان بالخيار في أخذ ما

نقصها العيب من الغاصب فإن أخذ منه لم يرجع على المشتري وإن أخذه من المشتري رجع به المشتري على الغاصب وبثمنها الذي أخذ منه لأنه لم يسلم له ما اشترى وسواء كان العيب من السماء أو بجناية آدمى حدثنا بذلك عنه الربيع

وروى أبو ثور عن الشافعي أنه قال إذا اغتصب الرجل عبدا أو أمة فجنت عليه جناية ثم جاء ربها فاستحقها أن على الغاصب أرش ما نقصها الجناية وذلك أن العبد والأمة إذا عرف بالجناية نقص من أثمانها فليس على الغاصب إلا أقل الأمرين من الجناية والقيمة وذلك أن عليه أن يدفع الجارية أو العبد سليما كما أخذه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب الرجل جارية وقيمتها ألف فجنى عليها إنسان وقيمتها ألفان ضمن ذلك رب الجارية الجاني ألفي درهم إن شاء وإن شاء ضمن الغاصب ألفا ويرجع الغاصب على الجاني بألفين فإن كان خطأ كان على عاقلته في ثلاث سنين فإذا أخذها الغاصب تصدق بألف وأخذ ألفا مكان ألفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت