هي في يده أو تضمين الذي هي في يده ما نقصها الجرح بالغا ما بلغ وكذلك إن كان المشتري قتلها أو جرحها فإن كان الغاصب قتلها فلمالكها عليه الأكثر من قيمتها يوم قتلها أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة لأنه لم يزل لها ضامنا فإن كان المغصوب ثوبا فباعه الغاصب من رجل فلبسه ثم استحقه المغصوب أخذه وكان له ما بين قيمته يوم اغتصبه وبين قيمته التي نقصه إياها اللبس كأن قيمته يوم غصب عشرة فنقصه اللبس خمسة فيأخذ ثوبه وخمسة وهو بالخيار في تضمين الأرش للمشتري أو الغاصب فإن ضمن الغاصب فلا سبيل له على اللابس وإذا اغتصب جارية فأصابها عيب من السماء أو بجناية أحد فسواء وسواء أصابها ذلك عند الغاصب أو المشتري يسلك بما أصابها من العيوب التي من السماء ما يسلك بها في العيوب التي يجنيها عليها الأدميون وإذا اغتصب الرجل جارية فباعها من آخر محدث بها عند المشتري عيب ثم جاء المغصوب فاستحقها أخذها وكان بالخيار في أخذ ما
نقصها العيب من الغاصب فإن أخذ منه لم يرجع على المشتري وإن أخذه من المشتري رجع به المشتري على الغاصب وبثمنها الذي أخذ منه لأنه لم يسلم له ما اشترى وسواء كان العيب من السماء أو بجناية آدمى حدثنا بذلك عنه الربيع
وروى أبو ثور عن الشافعي أنه قال إذا اغتصب الرجل عبدا أو أمة فجنت عليه جناية ثم جاء ربها فاستحقها أن على الغاصب أرش ما نقصها الجناية وذلك أن العبد والأمة إذا عرف بالجناية نقص من أثمانها فليس على الغاصب إلا أقل الأمرين من الجناية والقيمة وذلك أن عليه أن يدفع الجارية أو العبد سليما كما أخذه
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب الرجل جارية وقيمتها ألف فجنى عليها إنسان وقيمتها ألفان ضمن ذلك رب الجارية الجاني ألفي درهم إن شاء وإن شاء ضمن الغاصب ألفا ويرجع الغاصب على الجاني بألفين فإن كان خطأ كان على عاقلته في ثلاث سنين فإذا أخذها الغاصب تصدق بألف وأخذ ألفا مكان ألفه