فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 209

من اختلاف الفقهاء تأليف أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله عز وجل ) يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( الآية وقال عز وجل ) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ( الآية فنص تبارك وتعالى تحريم أكل أموالنا بيننا في كتابه بالباطل إلا بما أباحه لنا من التجارة عن التراضي بيننا في كتابه وأوجب لآكل أموال اليتامى ظلما النار

أجمل ذكر التحريم لآكلها ظلما وباطلا في محكم تنزيله وأوضح المعاني التي يستحق بها آكل مال غيره اسم الآكل ظلما وباطلا وما اللازم له من الأحكام في عاجل الدنيا وفسره على لسان رسول الله عليه وسلم

نقل بعض ذلك التفسير الكل مجمعين عليه عامتهم وخاصتهم

ونقل بعضه الحجة مجمعة عليه وبعضه مختلفة فيه ونحن مبينو كل ذلك إن شاء الله بعونه وقته فانا به وله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم

أجمع جميع الخاصة والعامة إن الله عز وجل حرم أخذ مال امرء مسلم أو معاهد بغير حق إذا كان المأخوذ منه ماله غير طيب النفس بأن يؤخذ منه ما أخذ وأجمعوا جميعا أن آخذه على السبيل التي وصفنا بفعله آثم وبأخذه ظالم وأجمعت الحجة التي وصفناها جميعا أن آخذه على السبيل التي وصفنا إن كان اخذه من حرز مستخفيا بأخذه وبلغ المأخوذ ما يجب فيه القطع أنه يسمى بما أخذ سارقا وإن كان أخذه مكابرة من صاحبه في صحراء أنه يسمى محاربا وقد ذكرنا في كتاب المحاربين اختلافهم في اسمه إذا أخذ ذلك مكابرة في مصر فأغنى عن إعادته في هذا الموضع

وأنه إن اخذ ما أخذ على السبيل التي وصفنا اختلاسا من يد صاحبه أنه يسمى مختلسا وأنه إن أخذه على هذه السبيل مما اوتمن عليه أنه يسمى خائنا وأنه إن اخذه على ما ذكرنا قهرا للمأخوذ منه وقسرا بغلبة ملك أو فضل قوة انه يسمى غاصبا

خرم

القيمة استحسانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت