فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 209

وقال الثوري إذا أسلفت في شيء فلا تأخذ شيئا غير الذي أسلفت فيه أو رأس مالك ولا تأخذ به عرضا حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي لو أن رجلا أسلف رجلا ذهبا في طعام وصوف حنطة أو زبيب أو تمر أو شعير أو غيره فكان أسلفه في صنف من

التمر رديء فأتاه بخير من الرديء أو جيد فأتاه بخير مما يلزمه اسم الجيد بعد ألا يخرج من جنس ما أسلفه فيه إن كان عجوة أو صيحانيا أو غيره لزم المسلف أن يأخذه لأن الرديء لا يغني غناء إلا أغناه الجيد وكان فيه فضل عنه وكذلك إذا الزمناه أدنى ما يقع عليه اسم الجودة فأعطى بها أعلى منها فالأعلى يغني أكثر من غناء الاسفل فقد أعطاه خيرا مما لزمه ولم يخرج له مما يلزم اسم الجيد فيكون أخرجه من شرطه إلى غير شرطه فإن فارق الجنس أو الأسم لم يجبر عليه وكان مخيرا في قبضه وتركه وهكذا القول في كل صنف من الزبيب والطعام المعروف كيله وبيان هذا القول ان لو سلفه في عجوة فأعطاه برديا وهو خير منها أضعافا لم اجبره على أخذه لأنه غير الجنس الذي سلفه فيه قد يريد العجوة لأمر لا يصلح له البردى وهكذا الطعام كله إذا اختلفت أجناسه لأن هذا أعطاه غير شرطه ولو

كان خيرا منه وهكذا ما تباين لونه من حيوان وغيره إذا كان أحد اللونين يصلح لما لا يصلح له الآخر لم يلزم المشتري إلا ما يلزمه اسم الصفة وذلك مثل العسل الأبيض والأحمر والفضة والذهب فأما ما لا تباين فيه بالألوان مما لا يصلح له المشتري فلا يكون أحدهما أغنى فيه من الآخر ولا أكثر ثمنا وإنما يفترقان لاسمه فلا انظر فيه إلى الألوان حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي

وقال أبو ثور لا يجوز له إذا جاءه بأجود مما اشترطا أو اردأ أن يأخذه لأنه بيع الطعام قبل القبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت