فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 209

مسمى فينفد ذلك قبل أن يستوفي ما أسلف فيه فقال ما أرى بأسا أن يأخذ ما بقي من ديناره ورقا أو غيره وذلك كله مجتمع في مكان واحد

وقال الأوزاعي لا بأس أن تؤخره بسلفك إلى أن يوسر أو تأخذ منه ما وجدت وتؤخره بما بقي حدثت بذلك عن الوليد عنه وقال لا تبع بسلفك قبل أن تقبضه قلت له فإن قال لا أجد لك طعاما ولكن يعني طعاما بنسيئة فإذا قبضته قضيتك طعاما واشتريته منك

فقال حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه كره ذلك

قلت فإنه قال لا أجد لك طعاما ولكن خذ مني دراهم فاشتر بها طعاما فاستوف طعامك ورد علي الفضل فحدثني عن يحيى بن أبي كثير أنه كره ذلك

وقال الثوري إذا أسلفت فحل ما أسلفت فيه فأردت أن تأخذ بعض سلفك وبعض رأس مالك فأرجو أن لا يكون به بأس وأن تأخذ الذي أسلفت فيه أحب إلي حدثني بذلك علي عن زيد عنه وقال إذا أردت الرفق به فليبع بدراهمه ما بلغت واترك له فضله

وقال الشافعي من سلف ذهبا في طعام موصوف فحل السلف

فإنما له طعام في ذمة بائعة فإن شاء أخذه به كله حتى يوفيه إياه وإن شاء تركه كما يترك سائر حقوقه إذا شاء وإن شاء أخذ بعضه وأنظره ببعض وإن شاء أقاله من كله وإذا كان له أن يقيله من كله إذا اجتمعا على الإقالة

كان له إذا اجتمعا أن يقيله من بعضه فيكون ما أقاله منه كما لم يتبايعا فيه وما لم يقله منه كان كما كان لازما له بصفته فإن شاء أخذه وإن شاء تركه وإذا أقاله منه أو من بعضه فالإقالة ليست ببيع إنما هي نقض بيع تراضيا بنقض العقدة الأولى التي وجبت لكل واحد منهما على صاحبه حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال إذا أسلف في مائة مد من رطب فأخذ خمسين ثم نفد الرطب فإن شاء أخر ذلك إلى رطب قابل ثم أخذ بيعه مثل صفة رطبه وقد قيل إن أسلفه مائة درهم في عشرة آصع من رطب فأخذ خمسة أصع ثم نفد الرطب كانت له الخمسة بالخمسين لأنها حصتها من الثمن وينفسخ البيع فيما بقي من الرطب ويرد إليه خمسين وهذا مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت