فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 209

يسلف مائة دينار في مائتي صاع حنطة مائة منها إلى شهر كذا ومائة إلى شهر مسمى يعده من قبل أنه لم يسم ثمن كل واحد منهما على حدته وأنهما إذا أقيما كان مائة صاع أقرب أجلا من مائة صاع أبعد أجلا منها أكثر في القيمة فانعقدت على مائتي صاع ليست تعرف حصة كل واحد منهما من الثمن ومثله أن يسلم في مائة صاع حنطة ومائة صاع جلجلان فإن بين ثمن كل واحد منهما وثمن العاجل والآجل جاز وكذلك لو أسلم في ثوبين قوهي ومروي أو قوهيين أو مرويين لم يجز حتى يبين ثمن كل واحد منهما لأنهما لا يستويان كاستواء الصنف الواحد من التمر والحنطة ومثل

السلم في ثوبين السلم في حنطتين سمراء ومحمولة مكيلتين لا يجوز حتى يسمى رأس مال كل واحد منهما لتباينهما حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة ومحمد وأبو ثور مثل قول الشافعي وقال أبو يوسف لا بأس بالسلم في ثوبين وجنسين وإلى أجلين صفقة واحدة من غير أن يبين وعن أبي حنيفة أنه قال لو أسلم مائة درهم في كر حنطة وكر شعير لم يجز حتى يسمى رأس مال كل كر من الدراهم ولو أسلم ثوبا في أكرار حنطة وشعير جاز وإن لم يسم رأس مال كل واحد منهما على حساب قيمة ذلك حكاه إبن علية عنه

وإذا أسلم الرجل إلى الرجل في طعام فحل الأجل فلم يصب عند البائع حقه فله إنظاره إلى وقت وجوده وفسخ البيع في قولهم جميعا

ثم واختلفوا في ذلك إن أصاب بعضا ولم يصب بعضا

فقال مالك إن لم يجد المشتري عند البائع إلا بعض ما سلفه فيه فأراد أن يستوفي ما وجد بسعره وبقيله مما لم يجد عنده ويأخذ منه بحساب ذلك من الثمن الذي دفع إليه فإن ذلك مما لا يصلح وهو مما نهى عنه أهل العلم وهو يشبه ما نهى عنه من البيع والسلف حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

واخبرني يونس عن ابن وهب قال سئل مالك عن الرجل يسلف صاحب المائدة الدينار في رطب أو عنب يأخذ منه كل يوم شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت