فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 209

واجمع الذين اجازوا اشتراط الخيار أن للبائع أو المشتري إذا تشارطا الخيار فيما تبايعا لغيرهما من كان من الناس إن حكم الخيار في ذلك كحكم مشترط الخيار لنفسه

واختلفوا في الحكم في ذلك ان رضيه من اشترط خياره وخالف أحد المتبايعين

فقال مالك من باع سلعة من رجل فقال البائع عند مواجبة البيع أبيعك على أن استشير فلانا فإن رضي فقد جاز البيع لك وإن كره فلا بيع بيننا فتبايعا على ذلك ثم ندم المشتري قبل أن يستشير البائع قال فالبيع لازم لهما على ما وصفنا ولا خيار فيه للمبتاع وهو لازم لهما إن أحب الذي اشترط له الخيار أن يجيزه حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا راه الذي له الخيار فرده جائز وإن رضيه المشتري وقال الذي له الخيار لا أرضى فالقول قول المشتري ولو رضي الذي له الخيار وأراد المشتري رده لم يكن ذلك للمشتري الجوزجاني عن محمد

وقال أبو ثور إن اختار المشتري الرد والذي له الخيار الإمساك فالقول قول الذي اشترط خياره

ولو كان المشترط الخيار لغيره البائع دون المشتري فالقول في ذلك مثل القول في المشتري علي اختلافهم فيها

وان كان الخيار لهما فأراد المشتري الرد أو البائع الإلزام فأنكر المشتري أو البائع أن تكون السلعة هي السلعة المشتراة كان القول قول المشتري في جميع الحالات في قول الثوري حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد

وهو قول أبي ثور

وقياس قول الشافعي ان يكون القول قول المشتري مع يمينه وقد روى عنه في معناه اختلاف غير ان هذا أشبه بقوله

واختلفوا في حكمها إذا تناقضا البيع والخيار لاحداهما أو لهما فهلك في يدي المشتري قبل ان يقبضه البائع

فقال الشافعي هو ضامن لقيمة العبد ويرجع بالثمن ان كان دفعه إلى البايع حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه هو ضامن فان كان الخيار له فعليه الثمن وان كان الخيار للبائع فعليه القيمة الجوزجاني عن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت