واجمع الذين اجازوا اشتراط الخيار أن للبائع أو المشتري إذا تشارطا الخيار فيما تبايعا لغيرهما من كان من الناس إن حكم الخيار في ذلك كحكم مشترط الخيار لنفسه
واختلفوا في الحكم في ذلك ان رضيه من اشترط خياره وخالف أحد المتبايعين
فقال مالك من باع سلعة من رجل فقال البائع عند مواجبة البيع أبيعك على أن استشير فلانا فإن رضي فقد جاز البيع لك وإن كره فلا بيع بيننا فتبايعا على ذلك ثم ندم المشتري قبل أن يستشير البائع قال فالبيع لازم لهما على ما وصفنا ولا خيار فيه للمبتاع وهو لازم لهما إن أحب الذي اشترط له الخيار أن يجيزه حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا راه الذي له الخيار فرده جائز وإن رضيه المشتري وقال الذي له الخيار لا أرضى فالقول قول المشتري ولو رضي الذي له الخيار وأراد المشتري رده لم يكن ذلك للمشتري الجوزجاني عن محمد
وقال أبو ثور إن اختار المشتري الرد والذي له الخيار الإمساك فالقول قول الذي اشترط خياره
ولو كان المشترط الخيار لغيره البائع دون المشتري فالقول في ذلك مثل القول في المشتري علي اختلافهم فيها
وان كان الخيار لهما فأراد المشتري الرد أو البائع الإلزام فأنكر المشتري أو البائع أن تكون السلعة هي السلعة المشتراة كان القول قول المشتري في جميع الحالات في قول الثوري حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد
وهو قول أبي ثور
وقياس قول الشافعي ان يكون القول قول المشتري مع يمينه وقد روى عنه في معناه اختلاف غير ان هذا أشبه بقوله
واختلفوا في حكمها إذا تناقضا البيع والخيار لاحداهما أو لهما فهلك في يدي المشتري قبل ان يقبضه البائع
فقال الشافعي هو ضامن لقيمة العبد ويرجع بالثمن ان كان دفعه إلى البايع حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه هو ضامن فان كان الخيار له فعليه الثمن وان كان الخيار للبائع فعليه القيمة الجوزجاني عن محمد