وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس أن يشتري الرجل من عبده الدرهم بالدرهمين إلا أن يكون على العبد دين فلا يجوز ذلك وقالوا إذا دخل المسلم دار الحرب فلا بأس أن يبيعهم درهما بدرهمين ويبيعهم الخنزير والميتة والخمر ويربى عليهم ويبيعهم الفضة بالفضة والذهب بالذهب وكل ما نهي عنه الواحد بإثنين وأكثر يدا بيد ونسيئة
وقالوا إذا دخل حربي بأمان إلينا فباع من مسلم درهما بدرهمين طيبة بذلك نفسه كان ذلك ربا لا يجوز وكذلك لو باع بعضهم من بعض لأن الدار دار الإسلام
وقالوا إن دخل مسلم دار الحرب فباع بعضهم من بعض درهما بدرهمين إن ذلك لا يجوز
قالوا ولو شرب مسلم خمرا في دار الحرب أو زنى ثم رفع إلينا بعدما خرج إلى دار الإسلام لم يقم عليه الحد وقالوا إن قتل مسلم مسلما في دار الحرب ثم خرج إلينا أقيد وقالوا إن أسلم قوم من أهل الحرب فتعاملوا في الربا لم يرد في قول أبي حنيفة ومحمد إلا أن محمدا
قال فيما تبايع به من أسلم في دار الحرب منهم أبطله
وقال أبو يوسف لا أجيز لمسلم أن يشتري من حربي إذا دخل بأمان درهما بدرهمين ولا شيئا من الربا ولا يبيعه خنزيرا ولا ميتة
وقال مالك والشافعي وأبو ثور في ذلك كله لا يجوز في دار الحرب ولا غيرها لمسلم أن يبيع أو يشتري إلا كما يجوز له في دار الإسلام
وقال أبو ثور في مبايعة العبد سيده مثل قول مالك
وقالوا كلهم إذا اباع الرجل إناء فضة ولم يشترط جيدا ولا رديئا فإذا هو غير فضة فالبيع مفسوخ