فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 209

وقال الشافعي إذا تلفت والخيار للمشتري تلفت من مال المشتري وإن كان الخيار للبائع أو لهما فمن مال البائع ويرجع على المشتري بالقيمة إن كان قبضها حدثنا بذلك عنه الربيع وقال في كتاب الدعوى والبينات إن ابتاع الرجل من الرجل بيعا ما كان على أن له الخيار أو للبائع أو لهما معا أو شرط المبتاع أو البائع خيارا لغيره وقبض المبتاع السلعة فهلكت في يديه قبل رضى الذي له الخيار فهو ضامن لقيمتها ما بلغت قلت أو كثرت من قبل أن البيع لم يتم فيها وأنه كان عليه إذا لم يتم البيع ردها وكل من كان عليه رد شيء مضمون عليه فتلف ضمن قيمته والقيمة تقوم في الغائب مقام البدن حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا حدث بالمشتري حدث في يدي المشتري من تغير أو جناية بطل الخيار وكذلك إن وطئها أو عرضها فهو ضامن وعليه الثمن وقالوا إن كان الخيار للبائع فتلفت في يد المشتري كانت عليه القيمة وإن لم تتلف ولكن البائع اعتقها أو وهبها أو تصدق بها أو أجرها فقبضها المستأجر أو كاتبها أو وطئها فهذا كله اختيار للبيع ونقض الجوزجاني عن محمد

وقال أبو ثور إذا ماتت والخيار للمشتري أو للبائع أو لهما فمن مال المشتري وعليه الثمن فإن تغيرت في يد المشتري والخيار له لعيب دخلها أو جناية

أصابتها ردها ورد معها ما نقصها إن أحب وإن عرضها على البيع أو وطئها فإن كان هذا رضاء منه لزمته السلعة وعليه الثمن ولا يكون رضاء إلا أن يقول قد رضيت أو يمضي الأجل الذي جعل له فيه الخيار وإن كان الخيار للبائع فأعتقها أو وهبها أو أجرها أو تصدق بها كان ذلك كله باطلا ولا يكون له أن يحدث فيها شيئا إلا بعد فسخ البيع واختيار إعادتها إلى ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت