فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 209

وإذا كفل المرتد عن الإسلام بنفس رجل أو بمال عليه ثم قتل على ردته فإنه لا يعطي من ماله المكفول له شيئا بسبب ما كان كفل له إن لم يكن اتبعه به في حياته فإن كان اتبعه في حياته دون المكفول عنه حتى قتل ولم يقضه ما لزمه له بكفالته له فإن ذلك له مقضي من ماله بعد أن يقتل وذلك أن ذلك حق كان قد لزم ماله في حياته ودين لحقه بمنزلة نفقة عياله وولده التي كانت تلزم ماله في حياته فهو مؤدي من ماله بعد قتله وأما الكفالة بالنفس فإنها تبطل إذا قتل

وقال أبو حنيفة لا تجوز كفالته بالمال ولا بالنفس وقال أبو يوسف كفالته بالمال جائزة فإن قتل على ردته كانت من ثلثه بمنزلة المريض في الحكم

وقال أبو حنيفة وأصحابه لو أسلم قبل أن يقتل كانت كفالته كلها جائزة

والقول في ذلك عندنا كما قالوا وسواء كفالته عن مسلم وعن

مرتد وعن ذمي في قولنا وقولهم وكذلك سواء عندنا كفالة المرتد والمرتدة عاشت فراجعت الإسلام أو قتلت على الردة

وهذا قياس قول مالك والشافعي في أن حكم المرتد والمرتدة سواء في الذي يلزمهما بكفالتهما إن كفلا وذلك أن المرأة تقتل عندنا بالردة كما يقتل الرجل

وقال أبو حنيفة وأصحابه أما المرأة المرتدة فإن كفالتها بالمال جائزة وإن ماتت على الردة من قبل أنها لا تقتل قالوا وإن لحقت بدار الحرب فسبيت فإن كفالتها بالنفس باطل بمنزلة أمة كفلت بنفس قالوا وأما كفالتها بالمال فهو دين في مالها الذي خلفت وإن عتقت يوما لم تؤخذ بالكفالة بالنفس ولا بالمال أبطل السباء كل كفالة وكل حق لأنها صارت فيئا ولكن الكفالة بالمال تؤخذ من مالها حيث لحقت بدار الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت