فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 209

والصواب من القول عندنا في المرأة المتكفلة بنفس رجل أو بمال محدود المبلغ تلحق بدار الحرب مرتدة أو تقيم بدار الإسلام حتى تقتل على الردة سواء في أن الكفالة لها بالنفس والمال لازمة إن اتبعها بذلك المكفول له في حياتها تؤخذ بذلك كله في حياتها ويبطل عنها كفالة النفس بعد وفاتها ويؤخذ من مالها ما كان لزمها بالكفالة به في حياتها إن قتلت أو هلكت على الردة ولا يجوز لأحد استئماؤها ولا يغير حكمها لحوقها بدار الحرب مرتدة وقد بينا القول في ذلك بعلله في كتابنا المسمى لطيف القول في أحكام شرائع الدين بما أغني عن إعادته في هذا الموضع

ولو أن مرتدا كفل بمال أو بنفس ثم لحق بالدار على ردته فإن

المكفول له إن اتبع بذلك المرتد دون المكفول عليه وكان قد خلف في دار الإسلام دارا أو عقارا أو غير ذلك من سائر صفوف الأموال وثبت المكفول له الدين الذي له على المكفول عنه وإن المرتد كفل بذلك عنه كان الواجب على الحاكم أن يقضي بذلك في ماله وإن لم يكن خلف في دار الإسلام مالا ولا شيئا يقضي ذلك منه أخذ به كله إن انصرف يوما إلى دار الإسلام أو قدر عليه يوما ولم يبطل لحاقه بدار الحرب شيئا من ذلك لأن لحاقه بدار الحرب لا يغير حكمه ولا يوجب له حكما لم يكن له وهو مقيم في دار الإسلام

وقال أبو حنيفة إذا لحق المتكفل بالنفس أو المال بدار الحرب مرتدا بطل ذلك كله وأما أبو يوسف فإنه قال يؤخذ المال من ماله وهو على كفالته بالنفس فإن قتل بطلت الكفالة بالنفس في قولهما جميعا وإن رجع مسلما لزمه كفالة النفس في قول أبي حنيفة وأصحابه وتعود عليه الكفالة بالمال حتى يؤدي في قول أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت