فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 209

والصواب من القول عندنا في العبد يكفل بنفس رجل لرجل أو بمال له عليه بغير إذن مولاه أنه لا يلزمه للمكفول له بتلك الكفالة شيء لا في حال العبودة ولا بعد العتق لإجماع الجميع على أنه لا يلزمه بها في الحال التي كفل للمكفول له شيء فهو من أن يلزمه بها بعد تلك الحال أبعد ويسأل من أوجب للمكفول له أخذه بما كفل له من النفس والمال بعد عتقه فيقال له أخبرنا عن كفالته بما كفل من ذلك في حال عبودته بغير إذن سيده ألزمه بها للمكفول له شيء فإن قال نعم ترك قوله في ذلك وخالف مع ذلك ما عليه الحجة مجمعة من أنه لا يلزمه بها شيء وإن قال لا قيل فما المعنى الذي ألزمه ذلك بعد العتق ولم يحدث كفالة بعدما عتق يلزمه بها شيء والكفالة الأولى التي كانت في حال العبودة كانت باطلا لا يلزمه عندك بها شيء أو رأيت لو كفل صبي بنفس رجل لرجل أو بمال له عليه في حال طفولته بغير إذن وليه أو مجنون في حال جنونه ثم أدرك هذا وأفاق هذا وبرأ ثم طالبهما المكفول له بما كفلا له به أتاخذهما له به فإن قال نعم خرج من قول جميع أهل الملة وإن قال لا قيل له فما الفرق بينهما وبين العبد وجميعهم لم تكن الكفالة لهم لازمة في الحال التي كفلا ثم يسأل الفرق بين ذلك من أصل أو قياس فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله

وإذا كفل عبد يساوي ألف درهم بإذن مولاه بألف درهم فذلك جائز

أيضا ويؤمر السيد بتركه والسعي فيما لزمه بالكفالتين إذا اتبعه بهما المكفول له وأما ما كان عليه من دين فإنه لا يتبع به حتى يعتق إذ كان دينا لزمه من متاجرة أو معاملة لأن مداينه قد رضي بأمانته بمداينته إياه فحكمه في ذلك حكم رجل معدم وجب عليه دين لغريم له فلا يتبع به حتى يوسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت