فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 209

وإذا ادعى رجل قبل رجل مالا فقدمه إلى القاضي فادعى عليه وأنكر ما ادعى من ذلك عليه المدعى عليه فسأل المدعي القاضي أن يأمره بإعطائه كفيلا بنفسه فإن الذي ينبغي للقاضي عندنا أن يأمر المدعي بإحضار بينته بما يدعي إن كانت له وكانت حاضرة وأن يقول له إن كانت لك بينة حاضرة فالزمه أو وكل به من يلزمه لك إلى وقت إحضارك البينة فأما الكفيل فإنه ليس للحاكم إلزامه المدعي عليه أحب أو كره وإنما كان للحاكم أن يأذن له في ملازمته إذ كان مخوفا هربه وتغيبه منه فاحتطنا للمدعي ذلك فإن أحضر بما ادعى بينة وكانوا عدولا قد عرفهم القاضي بذلك فشهدوا له بحقه عليه قضى له بما ثبت له عليه وإن حضر قيامه من مجلسه قبل أن يحضره البينة على ما ادعى قبله سأله عن السبب الذي من أجله لم يحضر بينته فإن قال كانوا غيبا أو لم يكونوا حضورا قال له إن أردت يمينه استحلفته لك فإن أراد ذلك استحلفه له وإن قال لا أريده فرق بينه وبين خصمه ولم نجعل له عليه سبيلا حتى يحضر بينته

وقال أبو حنيفة إذا تقدم الرجلان إلى القاضي وأحدهما يدعي قبل صاحبه ما لا ينكر فسأل القاضي أن يأخذ له منه كفيلا بنفسه فإن القاضي ينبغي له أن يسأل الطالب هل له بينة على حقه فإن قال نعم سأله أحضورهم أم غيب فإن قال هم حضور أمر المطلوب أن يعطيه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام وإن قال الطالب بينتي غيب لم يأخذ منه كفيلا ولا يوما واحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت