فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 209

وقال الشافعي إذا دبر الرجل أمة فولدت بعد تدبيرها في بقية عمرها وهي مدبرة فسواء والقول فيهم واحد من قولين وكلاهما له مذهب والله أعلم فأما أحدهما فإن سيد المدبرة لما دبرها ولم يرجع في التدبير فكانت مملوكة موقوفة العتق ما لم يرجع فيها مدبرها بأن يخرجها من ملكه وكان الحكم في أن ولد كل ذات رحم بمنزلتها إن كانت حرة كان حرا وإن كانت مملوكة كان عبدا لا وقف فيها غير الملك فكان ولد المدبرة بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها وقد قال هذا بعض أهل العلم قال ومن قال هذا القول انبغى له أن يقول فإن رجع السيد في ولدها كان له ولم يكن ذلك رجوعا في تدبير أمهم وكذلك إن رجع في تدبيرها لم يكن رجوعا في تدبير من ولدت وهي مدبرة والرجوع أن يخرجه من ملكه وذلك انهم كمن ابتدئ بتدبيره وذلك أنهم يقومون كما تقوم أمهم ولا يعتقون بغير قيمة كما لا تعتق أمهم بغير قيمة ولو كان حكمهم حكم أمهم جعلنا

القيمة لها دونهم ولم نجعل له الرجوع فيهم دونها وجعلناه إذا رجع فيها راجعا فيهم وجعلناهم رقيقا لو ماتت قبل موت سيدها فإن ولدت ذكورا وأناثا فولد الإناث بمنزلة أمهاتهم سواء والقول في الرجوع فيها وترك الرجوع والرجوع في أمهاتهم دونهم وفيهم دون أمهاتهم كالقول في بنات المدبرة نفسها وإن دبر أمة فولدت أولادا بعد التدبير فالقول فيها وفيهم كما وصفت فإن رجع في تدبيرها ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من يوم رجع فالولد في معنى هذا القول مدبر لأن العلم قد أحاط أن التدبير وقع عليه وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا بعد الرجوع فالولد ولد مملوك لا تدبير له إلا أن يحدث له السيد تدبيرا

قال وإن دبر جارية له ثم قال تدبيرها ثابت وقد رجعت في تدبير كل ولد ولدته ولا ولد لها فليس هذا بشيء لأنه لا يرجع إلا فيما وقع له التدبير فإما لم يملك ولم يقع له تدبير في أي شيء منه يرجع لا شيء له يرجع فيه والقول الثاني إن الرجل إذا دبر أمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت