وكذلك القول في حكم رجل اغتصبه رجل عبدا أو أمة أو شيئا من الحيوان أو العروض فضمنه له رجل أنه ضامن حتى يسلم ذلك إلى المغصوب فإن هلك في يد الغاصب فللمغصوب منه اتباع من شاء بقيمته من الغاصب والضامن والقول في قيمته قول الضامن مع يمينه إن اتبعه بها المغصوب منه ولا يلزمه إقرار الغاصب إن أقر بأن قيمته كانت أكثر مما أقر به الضامن ولكن الزيادة التي أقر بها الغاصب عما أقر به الضامن يقضي بها على الغاصب للمغصوب منه ولو أن قيمة العبد زادت في يد الغاصب عما كانت عليه يوم كفل الكفيل به للمغصوب منه من زيادة حدثت في بدنه ثم هلك كان للمغصوب منه اتباع من شاء من الغاصب والكفيل بقيمته أكثر ما كانت
وقال أبو حنيفة وأصحابه إنما على الكفيل قيمته يوم غصبه إياه الغاصب والقول في ذلك قوله مع يمينه ولا يلزمه الزيادة لأنها ليست بغصب
قالوا وسواء كانت الزيادة التي حدثت في غلاء سعره أو في زيادة بدنه ولو كان المغصوب أمة فولدت أو بقرة فنتجت فضمن الكفيل الجارية وولدها للطالب ثم ماتا جميعا فإنه يضمن قيمة الأمة يوم غصبها في قياس قول أبي حنيفة ولا يضمن قيمة الولد وهو قول أبي يوسف ومحمد قالوا وكذلك يضمن الغاصب لأن الولد زيادة
والقول عندنا في الولد والنتاج الحادثين في يد الغاصب نظير القول في الزيادة الحادثة في عين المغصوب أن ذلك كله مضمون إذا هلك في يد الغاصب وقد بينا العلة في ذلك في كتابنا كتاب أحكام الغصوب فأغني عن إعادته في هذا الموضع